الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • الفراولة المصرية بريئة من الالتهاب الكبدي حتى الآن

    Rehab Abd Almohsen

    28/08/16

نقاط للقراءة السريعة

  • متخصصون يشككون في انتقال المرض من منتج مبرد لمدد زمنية طويلة

  • إدانة ري الفراولة بمياه الصرف مستبعدة، والراجح أنه انتقل من عامل بمصنع التعبئة

  • الزراعة المصرية تقول إن نتائج تحاليل العينات المصدرة خالية من أي فيروسات

[القاهرة] لا يزال البحث والتنقيب جاريين في أمريكا، ولم يقطعا بشيء حتى الآن في شأن الشكوك التي تربط بين إصابة عدد من الحالات بالالتهاب الكبدي الفيروسي ’أ‘ في ولاية فرجينيا الأمريكية إثر تناولهم فراولة مجمدة مستوردة من مصر، التي تحقق أيضًا في هذه المزاعم.

من ثَم يستنكر متخصصون ما تثيره وسائل الإعلام في هذا الصدد، واصفينه بأنه ’تهويل إعلامي‘، ربما يرقى إلى حد ’الافتراء‘، إذ لم يُعرف بعدُ السبب الحقيقي لتفشي العدوى.

ترجع القصة إلى يوم 19 أغسطس الجاري، بعد نشر بيان من قطاع الصحة بولاية فرجينيا، ذكر أنها تشهد زيادة كبيرة في ظهور أعراض الإصابة بالفيروس، ونوه باحتمال وجود علاقة بعصائر معدة من فراولة مجمدة مستوردة من مصر، قدمها أحد المقاهي بالولاية.

وعلى إثر الواقعة أوقفت سلسلة المقاهي التي تقدم أنواعًا مختلفة من العصائر استخدام الفراولة المستوردة من مصر في كل فروعها، حتى التي تقع خارج فرجينيا، فيما يشبه الإشارة بإصبع الاتهام إلى الفراولة، ما أثار تكهنات عديدة حول الأسباب الممكنة لنقلها العدوى، ومن بينها ريها بمياه الصرف الصحي.

يوضح إسلام حسين -عالم الفيروسات، والباحث بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في أمريكا- أن الري بمياه الصرف الصحي قد يمثل أحد السيناريوهات المؤدية إلى انتقال العدوى وليس السيناريو الوحيد، ويقول لشبكة SciDev.Net: ”فيروس ’أ‘ يصيب الجهاز الهضمي ويخرج مع إخراجاته، لذا فمياه الصرف قد تحمل الفيروس، ويمكنها تلويث ثمار الفراولة في أثناء الري“.

واستدرك: ”لكن علينا أن نتذكر أن المواد الغذائية المستوردة من المفترض أن تخضع لعمليات تعقيم قبل التغليف والتجميد، وبالتالي قد تكون العدوى انتقلت للفراولة من أحد عاملي التغليف المصابين“.

بينما يشير حلمي الزنفلي -أستاذ تلوث المياه بالمركز القومي للبحوث في مصر- إلى أن ”الفواكه الطازجة تُصدَّر في صورتها الطازجة، ولا يتم معالجتها أو تعقيمها بأي شكل في الغالب، وإن تم التعقيم –وهذا نادر- فلا بد أن يدون ذلك على المنتج“.

ويؤكد أن هناك بعض الحالات التي يتم فيها بالفعل الري بمياه الصرف في مصر، لكن من أسف أن المعالجة التي تتم عليها قبل الري -إن وجدت- غير كافية للقضاء على الفيروسات، مشيرًا إلى أن القانون المصري يمنع ري المزروعات بمياه الصرف، حتى المعالَج منها.

ويوضح الزنفلي أنه إذا تم الري بمياه غير معالَجة فإن المزروعات الناتجة يؤدي تناولها إلى الإصابة بعدد ضخم من الفيروسات والبكتيريا المعوية، بعضها يموت بالتعرض للحرارة في أثناء الطهو، لكن البعض الآخر يقاوم الحرارة.

يشرح حسين أن ”الفيروس المسبب لالتهاب الكبد من النوع ’أ‘ يموت بالطهو، لكنه يعيش تحت ظروف التجميد لمدة قد تصل إلى سنين، إلا أن هذا أيضًا غير كافٍ لتأكيد تسبُّب الفراولة المصرية في الإصابات بفرجينيا“.

السيناريو الأقرب هو انتقال العدوى من أحد الأشخاص العاملين في مصنع التعبئة؛ إذ إن التأكد من مصدر العدوى في مثل هذه الحالات ليس بالأمر الهين، وفق الزنفلي، ويقول لشبكة SciDev.Net: ”يجب بدايةً عزل الفيروس ومعرفة السلالة المصابة بها الحالات، ومطابقتها بالسلالة التي قد يجدونها على المنتج الغذائي، فهذا هو السبيل للتحقق من شبهة حمل الفراولة للعدوى“.

يشير حسين إلى تكرار حدوث مثل هذه الحالات التي تحمل فيها المنتجات الغذائية المصدرة من بعض الدول إلى أمريكا الفيروسات، فالفيروس المسبب لالتهاب الكبد ’أ‘ يجتاح ولاية هاواي الآن بسبب شحنة ’اسكالوب‘ مستوردة من الفلبين، وقال: ”هناك واحد من كل ستة أمريكيين يصاب بأمراض ذات صلة بالغذاء كل عام“.

يُذكر أن عصام فايد وزير الزراعة في مصر، شكل لجنة علمية يوم الأحد الماضي برئاسة حسين الحناوي، رئيس اتحاد منتجي ومصدري الحاصلات البستانية، للتحقيق في أسباب الواقعة.



هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا