الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • توافر بيانات موثوقة عن المناخ لصناع السياسات

    Baraka Rateng’

    30/11/16

نقاط للقراءة السريعة

  • باحثون يعدون صحائف لوقائع تغيُّر المناخ؛ عونًا لصانعي السياسات والقرار بأفريقيا

  • الصحائف تركز على أحوال المناخ في عدد من المناطق والبلدان

  • اتهام للنظم المعنية بأرصاد المناخ والطقس في أفريقيا بالفوضوية

[نيروبي] قد يزود تقرير جديد أولي الأمر وصانعي القرار الأفارقة بمعلومات علمية موثوقة، يمكن التعويل عليها في التخطيط لمواجهة تغيُّر المناخ، الذي تعاني قضاياه في أفريقيا سوء فهم وندرة في البحث العلمي المرتبط بها.

صدر التقرير عن منظمة FCFA المعنية بأحوال المناخ في مستقبل أفريقيا، حاملًا معلومات وبيانات جديدة يمكن استخدامها في عملية صنع القرار، بحيث يعود ما يكمن في هذا من منافع جمة على ملايين الأفارقة المتضررين من تغيُّر المناخ أو المتأثرين بتقلباته.

كانت المنظمة قد تلقت تمويلًا من وزارة التنمية الدولية، ومجلس موارد البيئة الطبيعية بالمملكة المتحدة، بدأت به عام 2014، وبما لديها من علماء وباحثين متخصصين، برنامجًا مدته خمس سنوات، لإنتاج بيانات عن تغيُّر المناخ من أجل مساعدة متخذي القرار.

يقول خوليو أروجو -المسؤول عن البحث العلمي بالمنظمة، التي تتخذ من جنوب أفريقيا مقرًّا لها-: إن القضايا المتعلقة بتغيُّر المناخ خافتة على نحو لافت في الأدبيات العلمية بأفريقيا.

وقد أصدرت المنظمة بيانًا عن التقرير في 9 نوفمبر الجاري، جاء فيه: "إن نمذجة المناخ تشير إلى احترار متوقع بشرق أفريقيا خلال 40 سنة القادمة، وأن اليقين بشأن التغيرات المحتملة في سقوط الأمطار أقل بكثير"، مضيفًا أن الأحداث المناخية المتطرفة -مثل موجات الجفاف القاسية والفيضانات العارمة- قد تتزايد في المستقبل.

وفق التقرير، فإن الاقتصادات في جنوب أفريقيا تبدو واهية أمام أحوال الطقس والمناخ هذه، وسوف تكون قطاعات مثل الزراعة والطاقة وإدارة المياه هي الأشد تضررًا.

ومن ثَم، تصير الموارد الرئيسية على خطر شديد، إذ لا تزال أغلب الإدارات الحكومية والوزارات تعتمد في تخطيطها على آفاق تمتد من ثلاث سنوات إلى خمس، في تغفيل صارخ عن حقيقة أن التوقعات المناخية تبنى على أطر زمنية تقاس بالعقود المتطاولة.

ويوضح التقرير أن البيانات السابقة التي تطبقها الوزارات قد تكون غير دقيقة بسبب افتراضات خطأ، مشيرًا إلى أن تغيُّر المناخ يمكن أن يؤثر سلبًا على الاقتصادات الأفريقية، خاصة في المستقبل إذا لم يجرِ التصدي له بعلم.

يحتوي التقرير على 15 وثيقة حقائق تغطي مناطق بعينها، تشمل مثلًا شرق أفريقيا، وجنوب أفريقيا، ووسط أفريقيا، وغرب أفريقيا، وستة بلدان هي: مالاوي ورواندا والسنغال وتنزانيا وأوغندا وزامبيا.

يقول أرجو لشبكة SciDev.Net: من أجل ممارسة تأثير فعال للسياسات ذات الصلة سواء في بلد أو منطقة؛ ثمة حاجة إلى التواصل مع صناع القرار المعنيين في هذا النطاق“.

ويضيف: العمل مع صناع القرار لإنتاج معلومات مناسبة يمكن الإفادة منها؛ سيؤدي إلى تغيرات إيجابية في السياسات والاستثمارات، وهذا بدوره سيعود بالنفع على صغار المزارعين الذين تضرروا من تغيُّر المناخ.

بالنسبة لدانيال أولاجو، وهو متخصص في علوم الأرض البيئية بمعهد تغيُّر المناخ والتكيف التابع لجامعة نيروبي الكينية، فإنه يوافق على مسألة تدني أحوال البحث العلمي المتعلقة بتغيُّر المناخ في أفريقيا والتحديات ذات الصلة، ويعزو هذا إلى أمور عدة، منها على سبيل المثال: تباعد محطات الطقس على نطاق واسع، وشح البيانات، وقلة عدد علماء الأرصاد الجوية العاملين بمجال البحوث، وأكثر الأمور سوءًا هو نظام "فوضوي" معني بالمناخ في القارة السمراء.

وفق أولاغو، ثمة حاجة للحصول على معلومات علمية موثوقة حول تغيُّر المناخ في القارة، تصير ماسة بالنسبة لقطاعات مثل الزراعة والثروة الحيوانية الرعوية التي تعتمد إلى حد كبير على مياه الأمطار، وهذا لدعم سبل كسب العيش لدى كثير من الناس.

يقول أولاجو لشبكة SciDev.Net: ”إن تغيُّر المناخ هو الذي أدى إلى تغيرات في توقيت وتوزيع وكثافة وكميات الأمطار خلال المواسم؛ تلك التي تعتمد عليها الزراعة أو التجدد الطبيعي للمراعي“.

وقد أدى ذلك إلى خسائر فادحة في  المحاصيل الرئيسة والمواشي، وإلى إنتاجية متغيرة مقبضة، وكل هذا واكبه آثار سلبية على معيشة الناس ورفاهتهم، على حد قول أولاجو.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Net بإقليم أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (الأنجلوفونية)