الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • بوابة للمعلومات البيئية في الكويت

    Haider Abdul Hafeez

    08/10/15
 ليس أمرًا سهلًا كما يتبادر للبعض، إنشاء بوابة معلومات بيئية رقمية تستهدف جمهورًا محليًّا ودوليًّا، وتتيح لصانعي القرار البيانات اللازمة، فمن وجهة نظر القائمين على نظام معلومات الرقابة البيئية لدولة الكويت   eMISK يعتبر الأمر مشروعًا عملاقًا يتطلب تضافر جهود كثيرة لإنجاحه.
 
عبير العبري -مدير مكتب التفتيش والرقابة والطوارئ البيئية في الهيئة العامة للبيئة بالكويت- عرضت في الدورة الثانية لقمة ’عين على الأرض‘، المنعقدة في مدينة أبو ظبي الإماراتية في المدة بين 6-8 أكتوبر الجاري، تجربة الكويت في إنشاء بوابة بيئية، واصفة الأمر بأنه ”صعب ويتطلب جهدًا مضافًا“.
 
وقالت عبير لشبكة Scidev.Net: ”شح المعلومات البيئية دفعنا لإنشاء البوابة، وبدأنا من الصفر، حيث تعين علينا جمع المعلومات البيئية وتحليلها وإدارتها وتقديمها لصانعي القرار“.
 
وأشارت عبير إلى أن عقبات تقادم المعلومات وغياب تقنياتها في الحفظ والاسترجاع، وغياب ثقافة الاستعانة بالمعلومة البيئية عند الرسميين والشعبيين لخلق واقع بيئي أفضل، من أكبر التحديات التي واجهتنا في الكويت، مما تتطلب الإقدام على تنفيذ مشروع البوابة.
 
استعانت دولة الكويت بتجارب دولية في المشروع، مثل تجربة UNEP live، وتجربة مبادرة أبو ظبي العالمية للبيانات البيئية AGEDI التابعتين لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وكذلك استعانت بخبراء وطنيين ودوليين في مجالات البيئة وتقنية المعلومات والإحصاء والإدارة، وفق عبير.
 
وتتسق أهداف المشروع مع رؤية دولة الكويت التي تنظر للاهتمام بالبيئة باعتباره عاملًا مهمًّا لتحقيق التنمية المستدامة، لتكتمل آخر مراحل المشروع في عام 2030 بعد أن بدأ العمل به فعليًّا في عام 2009.
 
يتكون المشروع من ثلاث مراحل، الأولى كانت بناء قاعدة بيانات جغرافية كاملة للبيئة فى دولة الكويت، بما في ذلك البنية التحتية اللازمة، وتطوير الموارد البشرية الوطنية داخل الهيئة العامة للبيئة، القادرة على استعمال قاعدة بيانات من هذا القبيل وصيانتها. المرحلة الثانية تهدف الى تطوير نماذج المحاكاة البيئية في مجالات محددة لمعالجة القضايا البيئية، أما المرحلة الأخيرة فتركز على تطوير النظم الجغرافية لدعم اتخاذ القرارات في القضايا ذات الصلة بالبيئة.
 
وتشير عبير إلى أن البوابة تقدم حلولًا معلوماتية وبيانية دقيقة لقطاعات بيئية مؤثرة، مثل: محطات مياه الشرب، ومحطات رصد البترول، وقياسات البحر، والنفايات، ”والغرض منها التحقق من السلامة البيئية، والمطابقة للمواصفات اللازمة في هذه القطاعات“.
 
وتأمل عبير أن يسير المشروع لنهايته وبنفس ما خُطط له مع تعاون جميع الجهات، وقالت: ”نريد أن نؤسس لقاعدة بيانات حقيقية بمنتهى الشفافية، بغض النظر عن إرضاء الحكومات أو المؤسسات“.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا