الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • خطوات تحول جريد النخل إلى أخشاب

    Hazem Badr

    13/11/16
عندما سُئل حامد الموصلي، أستاذ هندسة الإنتاج المتفرغ بكلية الهندسة جامعة عين شمس في مصر، عن اللقب الذي يفضله لنفسه، قال على الفور: ”أنا سفير مخلوقات الله المهمَلة“.

أحد هذه المخلوقات هي ’البواقي الزراعية‘ والتي يرفض الموصلي تسميتها بالمخلفات، قائلا: ”هذا الاسم انهزامي؛ إذ يعني اعترافًا ضمنيًّا بعدم فائدتها، مع أن فوائدها كبيرة ومتنوعة“.

وأثبت الموصلي وفريقه المعاون هذه النظرية في تجربتهم بقرية ’القايات‘ التابعة لمركز العدوة بمحافظة المنيا في مصر، والتي تضمنت تحويل جريد النخل إلى أخشاب، لتصنيع منتجات تساعد على خلق تنمية حقيقية للقرية وأهلها.

1

رغم أنها واحدة من أفقر القرى في صعيد مصر، إلا أنها تمتلك ثروة من النخيل تقدر بنحو ثلاثين ألف نخلة، وكان الجريد مادة مهدرة يحرقها أهالي القرية في هذا الوقت من كل عام، مع بدء موسم حصاد التمر.
 
2

أنشأ الموصلي مصنعًا على أرض القرية لهذا الغرض، يضم ماكينة أنتجها وفريقه البحثي، وافتُتح المصنع في شهر يونيو الماضي، غير أن اللبنة الأساسية له وُضعت في عام 2010 عبر ورشة صغيرة.
 
3

تمر عملية التصنيع بعدة خطوات لتحويل الجريد إلى خشب، وتبدأ بقطع جريد النخل على يد أصحاب مهنة تعرف في الريف المصري باسم ’النخَّال‘.
 
4

يلي ذلك إزالة الخوص، لتجهيز الجريد لعملية التجفيف، وتقطيعه إلى ثلاث قطع وتخزينه استعدادًا لعملية التسديب.
 
5

يتم في عملية التسديب تحويل كل قطعة من الثلاث إلى مجموعة من القطع الصغيرة بتقطيعها طوليًّا.
 
6

يلي ذلك مرحلة التجميع، وفيها يتم تجميع القطع الصغيرة معًا في شكل مستطيل من خلال عملية الكبس.
 
7

ثم التقصيب، وهي عملية يقوم فيها ’النجار‘ بتهذيب شكل القطعة الخشبية بمساواة أبعادها للحصول على المقاسات المطلوبة بدقة.
 
8

تجمع عشرات القطع بعضها مع بعض لإنتاج لوح خشبي كبير مهيأ وجاهز للاستخدام في صناعة العديد من المنتجات.
 
9

حصلت التجربة على شهادة دولية من معهد ميونخ للأخشاب، كون المنتج ينافس أجود أخشاب العالم في الجودة والمتانة.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.