الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • فرصة ذهبية للانتفاع بالمياه الرمادية

    Hazem Badr

    25/05/17

نقاط للقراءة السريعة

  • وحدة صغرى تخلص المياه الرمادية من أدرانها وشوائبها، لتصير صالحة في استخدامات عدة

  • الاستخدامات تشمل التنظيف وإعداد الخلطات الخرسانية وري المساحات الخضراء

  • منتجها كمثل مُخرَج أنظمة المعالجة الكبيرة، ولا تتطلب تعديلات في أنظمة صرف المنشآت

[القاهرة] أنتج مركز أهلي مصري وحدة مصغرة لمعالجة المياه الرمادية وإعادة استخدامها في أغراض متعددة تستهلك كميات ضخمة من المياه الصالحة للشرب.
 
وقد أنتج مركز تطوير المشروعات وتكنولوجيا الأبحاث العلمية الوحدة، وفقًا لبروتوكول تعاون يشمل كلًّا من ’أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا‘، و’مؤسسة مصر الخير‘، ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ينشد تعميم استخدام أنظمة معالجة المياه الرمادية في ربوع البلاد.
 
المياه الرمادية هي مياه الصرف الخالية من الغائط أو الروث، والناتجة من صرف المطابخ وأحواض الاستحمام وغسالات الملابس، وسُمِّيت بهذا الاسم نظرًا للَّون الذي تؤول إليه بعد الركود، وتتميز باحتوائها على كميات ضئيلة من المواد العضوية، لذا تسهل معالجتها، خلافًا لمياه صرف المراحيض.
 
”ويصل حجم هذه المياه في مصر إلى 10 مليارات متر مكعب سنويًّا، لا تُستغل لعدم وجود صرف مستقل خاص بها، فتختلط بمياه صرف المراحيض‟، وفق وائل عبد المعز، مدير المركز.
 
يشير عبد المعز إلى أهم خصائص الوحدة، وهي بساطتها للاستخدام في المنازل والمنشآت العامة ويوضح: ”نفذنا في مارس من العام الجاري نظامًا بإحدى المدارس بمحافظة المنوفية على مساحة كبيرة، لاستغلال تلك المياه، ولكنه تطلَّب تجهيزات استغرق تنفيذها أكثر من شهر، تضمنت إنشاء صرف خاص وخزان أرضي لتجميع المياه، وخزان للمعالجة يتضمن مجموعة مرشحات‟، لكن الوحدة الجديدة تختصر كل ذلك.
 
تشغل الوحدة مساحة (100سم X 70سم)، وتتكون من طلمبات لسحب المياه، وخزان لتجميع المياه، ومنظومة ترشيح فائق، ومنظومة ترشيح رملي وميكروني، وطلمبات لضخ كيماويات في حال استخدام الكلور أو الأوزون في التعقيم، ووحدة للمعالجة بالأشعة فوق البنفسجية.
 
يشرح عبد المعز آلية عمل الوحدة قائلًا: ”توصل الوحدة بصرف الحوض، فتنتقل المياه بواسطة طلمبات السحب إلى خزان تجميع المياه، لتمر بعد ذلك على نظم الترشيح، وبعدها تضخ الكيماويات الخاصة بمعالجة المياه‟.
 
وتُستخدم المياه الرمادية المعالجة لأغراض عدة، مثل: التنظيف وغسيل السيارات، وإعداد الخلطات الخرسانية، وفي أعمال المطافئ، وفي تغذية صناديق الطرد بدورات المياه، وكذلك في ري المساحات الخضراء.
 
ويوضح عبد المعز أن طرق المعالجة تختلف وفقًا للاستخدام، وقد تم تصميم نماذج مختلفة من وحدة المعالجة تلبي متطلبات كل عميل، أو وفق الغرض المراد تحقيقه.
 
”وحلل مركز بحوث الصحراء عينة مياه معالَجة، وخلصت النتائج إلى مطابقتها لمواصفات الفئة (أ)، وهي أجود مياه الصرف المعالجة وفقًا للكود المصري، والتي تصلح لكافة أنواع المزروعات المأكولة وغير المأكولة‟، كما يقول عبد المعز لشبكة SciDev.Net.
 
كذلك يوضح عبد المعز أن الوحدة تعمل آليًّا، ولا تحتاج إلا لمصدر طاقة كهربائية، كما يمكن تشغيلها بالطاقة الشمسية، ”ولا تتعدى تكلفة معالجة 18 مترًا مكعبًا من المياه بهذه الوحدة دولارًا واحدًا، في حين تتكلف المعالجة التقليدية لمياه الصرف للكمية نفسها ما بين 6 و8 دولارات‟.
 
وسعر الوحدة 700 دولار أمريكي، لكن هذا المبلغ يمكن أن ينخفض بنسبة كبيرة في حال الإنتاج التجاري على نطاق أوسع، عبر أحد المصانع الخاصة أو الحكومية، كما يقول عبد المعز.
 
يؤكد عمرو فاروق -مساعد رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا- لشبكة SciDev.Net، أن ”الإنتاج التجاري لهذه الوحدة يأتي من خلال التسويق لها‟.
 
تُثني نجوى السيد -مدير البحث العلمي بمؤسسة ’مصر الخير‘- على الوحدة، وتشير إلى أنها تستخدم نفس أسلوب أنظمة المعالجة الكبيرة التي تتطلب تجهيزات خاصة، لكن بشكل أصغر وأبسط، ودون الحاجة إلى تعديلات في أنظمة الصرف الخاصة بالمباني والمنشآت، ”ما يجعلها عمليةً أكثر‟.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.