الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • الفني الماهر.. حلقة مفقودة في تحويل البحوث لمنتجات

    Rehab Abd Almohsen

    07/08/17
أرفف المكتبات لا تزال هي المكان الذي تؤول له البحوث العلمية في بلادنا بدلًا من تطبيقها والاستفادة من منتجها. بالتأكيد الافتقار إلى الربط الحقيقي بين البحث العلمي والصناعة أحد أهم الأسباب لذلك، إلا أن تحويل البحوث إلى نماذج نصف صناعية ابتداءً يواجه أيضًا مشكلة، هي نقص الفنيين المهرة، فهل تكون الطابعات ثلاثية الأبعاد بديلًا لتنشئة جيل جديد من هؤلاء الحرفيين؟

”الحل في وجود فنيين مدربين بشكل عالي الجودة‟ نقطة أثارها أحد المشاركين في ورشة عمل أقيمت 24 يوليو الماضي لمناقشة مراحل إنجاز مشروع ’تفعيل نظم وطنية لنقل التكنولوجيا والابتكار‘، وهو مشروع إقليمي يضم خمس دول عربية هي: مصر، تونس، لبنان، عمان، المغرب، تتبناه لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا).

عرض وائل عبد المعز -أستاذ البيئة والطاقة في كلية الهندسة بجامعة المنيا جنوبي مصر- صورة لما يعانيه الباحث من أجل الحصول على القطع اللازمة لإتمام بحثه وتنفيذه وإنتاج منتج، ويقول موضحًا: ”أي تطور صناعي لن يتم إلا من خلال تطوير المناطق الحرفية التي تضم الفنيين المهرة‟، ضاربًا المثل بمناطق مثل السبتية وشارع الجيش وشارع الجمهورية في القاهرة، فمثل تلك الأماكن تمثل المصدر الرئيسي لمنتجات تكنولوجية من معدات وأجهزة قياس وورش تصنيع وخامات تصنيعية، وفق عبد المعز.

”المشكلة الكبيرة لي كباحث، أني عندما أملك فكرة وأريد تنفيذها، لا أجد أيادي وخبرات فنية لذلك، فمع تقادم جيل من الفنيين كان قادرًا على التخاطب مع الباحثين، أصبحنا نواجه جيلًا آخر يفتقر إلى المهارة اليدوية، بل والتواصل الواعي‟.

تدريب جيل جديد من الفنيين اعتمادًا على خبرات الفنيين القدامى ليصبحوا نواة لأقسام إعداد النماذج الفنية ونصف الصناعية الموجودة في المراكز البحثية لكنها غير مفعلة، هو الحل، وفق عبد المعز.

بينما يرى علاء إدريس -رئيس مجلس أمناء المركز المصري لتقدم العلوم- أنه شاهد الأمر ذاته من تناقص لأعداد الفنيين ذوي الخبرة عندما كان محاضرًا بكندا، أما حل المشكلة هناك فلم يكن بتوفير أيدٍ عاملة محترفة، لكن باستخدام تكنولوجيات حديثة.

وتوضح تيسير أبو النصر -رئيس مكتب نقل التكنولوجيا بجامعة النيل- أن التكنولوجيات الحديثة مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد تعد بديلًا جيدًا للحرفي القديم الذي يملك القدرة على خراطة قطعة فنية بمجرد النظر، مشيرةً إلى أن تلك الطابعات أصبحت منتشرة في المراكز البحثية والجامعات حتى في الدول النامية، وتملك جامعة النيل إحداها، مؤكدةً ضرورة توفير تلك الطابعات لأقسام إعداد النماذج الفنية.

هذا الموضوع أُنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.