الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • إعلان نتائج المرحلة التجريبية لبنك قطر الحيوي

    Laila Halawa

    29/01/15

نقاط للقراءة السريعة

  • المركز يصدر تقريرًا بنتائج مرحلة التشغيل التجريبي لأول بنك للعينات الحيوية في قطر

  • ويسعى إلى وضع خارطة طريق لعلاج أمراض القلب والسكري والسرطان وغيرها بالطب الشخصي

  • بشروط، يمكن إتاحة النتائج ومشاركة العينات مع الباحثين والجهات البحثية بالمنطقة وبالعالم

[الدوحة[ أصدر مركز قطر بيوبنك للبحوث الطبية، أمس الأربعاء، تقريرًا بنتائج مرحلة التشغيل التجريبي لأول بنك للعينات الحيوية في قطر والمنطقة، وشملت المرحلة التي استمرت عامين 1200 متطوع.

أشارت النتائج إلى أن 76٪ من الذكور و70٪ من الإناث من إجمالي المتطوعين يعانون زيادة في الوزن، وأن 52.7٪ من الذكور و31.7٪ من الإناث يعانون ارتفاع الضغط المرضي أو ما قبل المرضي.

”المتطوعون -وأغلبهم هنود ومصريون- يعانون الأمراض نفسها التي يعانيها المتطوعون القطريون بنسبة كبيرة“، يرجع ذلك إلى اشتراكهم في العوامل البيئية المحيطة ذاتها، وفق ما أدلى به لشبكة SciDev.Net هادي عبد الرحيم، مدير عام قطر بيوبنك.

يحاول المركز -عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- وضع خارطة طريق لمستقبل العلاج بالطب الشخصي؛ لمواجهة ما تشهده قطر والمنطقة من زيادة في أعداد المصابين بالسكري وأمراض القلب والسرطان وغيرها من الأمراض.

والطب الشخصي يعتمد على تخصيص الرعاية الصحية؛ حيث يجري تفصيل القرارات والممارسات، بل والمنتجات الطبية خصوصًا لتلائم المريض؛ إذ يُعطى العلاجات على أساس تركيبه الجيني. 

كان المركز قد أنشأ مشروع ’جينوم قطر‘؛ إذ تمكن المعلومات التي جمعها قطر بيوبنك العلماء من فهم أسباب إصابة 17% من سكان قطر البالغين بالنوع الثاني من مرض السكري، وتخصيص العلاج الذي يلائم السمات الوراثية لكل شخص على حدة.

تؤكد نهلة عفيفي -مدير إدارة التعليم والتدريب بالمركز- ”أهمية استثمار نتائج المرحلة التجريبية في دعم وتعزيز بحوث الطب الحيوي في القضايا الصحية الرئيسية في قطر، وكذا بدول المنطقة“.

وتقول نهلة لشبكة SciDev.Net: ”يمكن إتاحة النتائج ومشاركة العينات مع الباحثين والجهات البحثية في المنطقة وفي العالم، لكن بشروط“.

والشروط كما تعددها نهلة هي: ”موافقة اللجنة العلمية في قطر بيوبنك على الاقتراح البحثي المقدم، وإجراء الأبحاث داخل قطر، حيث لا يُسمح بخروج العينات خارج الدولة، مع احترام خصوصية البيانات والمعلومات الشخصية للمتطوعين، والحفاظ على العينات وذكر مصدرها في البحث“.

عن أفق التعاون بين قطر بيوبنك والبنوك الحيوية الأخرى بالمنطقة، أكدت نهلة أنه ”ستكون استضافة مبادرات البنوك الحيوية في كل من مصر والأردن وتونس والسعودية خلال مؤتمر ’البنوك الحيوية في سياق شخصنة الرعاية الصحية‘، الذي يُعقد يومي 8 و9 فبراير المقبل في الدوحة“، وهو الأول في نوعه؛ إذ يسلط الضوء على تطور قطاع الرعاية الصحية والطب الشخصي في المنطقة.

وتضيف نهلة: ”لم نحدد بعد سبل التعاون؛ نظرًا لاختلاف المراحل البحثية لكل من هذه البنوك“، ففي الوقت الذي انتهى فيه قطر بيوبنك من مرحلته التجريبية، لا يزال جُل هذه البنوك في المراحل الأولية.

من جهته يقول عبد الرحيم: ”إن المركز بشكل عام يعمل على خطط وأهداف طويلة الأمد، أما المخرجات فهي على المدى القصير تتعلق بالحصول على البيانات والمعلومات الصحية عن السكان، وأما على المدى المتوسط فتكون من خلال المتابعة للتوصل إلى نتائج أو حلول لبعض الأمراض للأجيال القادمة“.

ويشير هادي إلى ”إحالة المصابين بأمراض بين المتطوعين إلى مؤسسة حمد الطبية في قطر“، وجرت إحالة 45% منهم، وترجع أسباب الإحالة في أغلبها إلى ارتفاع ضغط الدم والسكري، إضافة إلى السمنة التي يعانيها عدد كبير.

أصحاب حالات الإحالة تلك ”يحتاج 30% منهم إلى أدوية وتغيير أسلوب الحياة؛ لإصابتهم بأمراض مزمنة في مرحلة ما قبل التفاقم أو ما قبل المرحلة السريرية، و17% لديهم أكثر من مرض مزمن يهدد القلب والشرايين“، كما يوضح لشبكة SciDev.Net عبد البديع أبو سمرة، رئيس قسم الطب الباطني بمؤسسة حمد الطبية.

ويعتزم قطر بيوبنك الانتقال إلى مبناه الجديد في مدينة حمد بن خليفة الطبية شهر فبراير المقبل، مستهدفًا خلال السنوات المقبلة حتى عام 2019، جمع عينات من أكثر من 60 ألف متطوع من سكان قطر، سواء مواطن قطري أو مقيم لأكثر من 15 عامًا، من سن 18 سنة فأكثر من الجنسين.


 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا