الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • التعليم الإلكتروني.. إحدى قاطرات التنمية في أفريقيا

    Rehab Abd Almohsen

    26/05/16
”أحلم بيوم يصبح فيه التعليم في أفريقيا متنقلًا، ومتاحًا ليستطيع كل فرد أن يتعلم ذاتيًّا دون الحاجة إلى مبنى أو مؤسسة تكفله“، عبارة ألقتها بنبرة تملؤها التأثر النيجيرية تويوسي أكيريل، مؤسسة شبكة ريز التعليمية.

وفي الخلفية كانت هناك صورة لمجموعة من الأطفال يمسك كل منهم لوحات إلكترونية، يستذكرون عليها دروسهم، وترتسم على وجوههم ابتسامة مبهجة، بداخل غرفة حوائطها من صفيح، شديدة التواضع في هيئتها، أشارت إليهم أكيريل قائلة: ”يحظى هؤلاء الأطفال بذات التعليم المتاح لطفل في أمريكا من خلال التعليم عن بعد“.

بتلك الكلمات تم تدشين مؤتمر التعليم الإلكتروني في أفريقيا 2016 في نسخته الحادية عشرة تحت شعار ”حيث تصبح الرؤى حقيقة“، والذي استضافته مصر خلال المدة من 24 إلى 26 مايو الجاري.

إلا أن أكيريل أوضحت أنه برغم أهمية التعليم عن بعد فإنه ”يستحيل أن تحل التكنولوجيا محل المعلم بالكامل“، هي فقط تخفف وطأة النقص الحاد في المعلمين الذي تعانيه القارة، مؤكدة أهمية اعتماد المدرسين أنفسهم على التكنولوجيات الحديثة. 

وتابعت أكيريل بالقول: ”يطلق على قارة أفريقيا القارة المظلمة، علمًا بأن الجميع يعرف أنها أرض الذهب، ولكن إذا لم ينقب أهلها عن الذهب بداخلها فلن يعرف أحد أنها قارة الذهب؛ لأن البشر هم الذهب الحقيقي هنا“.

وأوضح  وزير الاتصالات المصري في كلمته دور التعليم الإلكتروني باعتباره ”نقطة انطلاق نحو تنمية اجتماعية واقتصادية في القارة“، معتبرًا التعليم العنصر الرابط بين أهداف خطة أفريقيا الطموحة في تنمية المورد البشري، وإيجاد سبل لتطوير التعليم من خلال أدوات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو الوسيلة لاستدامة التعليم.

أشعل توبي شبشاك -الصحفي من جنوب أفريقيا- حماسة الحضور بقوله: إن الفجوة بيننا وبين العالم المتقدم ليست كما نظن، فعرض صورة مشهورة لكوكب الأرض، تظهر فيها كل القارات مضيئة بالكهرباء فيما عدا القارة الأفريقية، يبدو فيها الظلام حالكًا؛ بسبب عدم وصول الكهرباء لأغلب بلدان القارة.

ثم استدرك قائلًا: ”يقولون إننا القارة المظلمة، أتدري ماذا يفعل مَن يملك الكهرباء؟ يجلسون على الإنترنت أو يلعبون الألعاب الإلكترونية، بينما يتفرغ القابعون في الظلام للتفكير في حلول لمشاكلهم“.

وبعد أن أكد أن 10 من أكبر الاقتصاديات نموًّا في العالم في أفريقيا، استعرض شبشاك عددًا من الأمثلة للتأكيد على كلامه، ومنها حلول إلكترونية تساعد المزارعين لبيع محصولاتهم عن بعد، ووسائل مستحدثة للحصول على الكهرباء.
 
وألمح إلى منهج جديد للتعليم هو ’عدم التعلم‘ عبر مناهج محددة، حيث يقوم على تجنب النظم التي تعتمد على التلقين وعلى خلق قوالب فكرية تقضي على الإبداع والابتكار لدى الطفل، معتبرًا أن هذا هو مستقبل التعليم عن بعد، وخاصة في أفريقيا.

وختم بالقول: ”إذا لم نجد وسيلة لتعليم الناس، سيبقون يلعبون لعبة ’أنجري بيرد‘ طوال الوقت“. 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.