الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • مجفف شمسي للنباتات يفتح أبواب الرزق

    Hazem Badr

    27/04/17

نقاط للقراءة السريعة

  • صوب شمسية، تنقل تجفيف النباتات من الإنتاج المحدود إلى الكبير

  • مجفف مساحته 15م × 15م يوفر فرص عمل تقدر بالعشرات

  • الجهة المنفذة بصدد عمل وحدات تناسب أسطح المنازل

[القاهرة] اختار ’برنامج الأمم المتحدة الإنمائي‘ مشروعًا لتجفيف النباتات العطرية والطبية شمسيًّا في مصر، أحد المشروعات التي يمكن تقديمها قصةَ نجاح.

نفذ المشروع مركز ’تطوير المشروعات وتكنولوجيا الأبحاث العلمية‘ في محافظتي الفيوم وأسوان، بتمويل من مبادرة ’وظائف لائقة للشباب‘، التي تتبناها ’منظمة العمل الدولية‘ لشمال أفريقيا بالقاهرة. نال المشروع تلك المكانة في منتصف أبريل الجاري.

وأنتج فريق البرنامج في زيارة قام بها إلى مقر المشروع فيلمًا وثائقيًّا، يتناول كيفية الانتقال بمجال تجفيف النباتات شمسيًّا من الإنتاج المحدود إلى الكبير، بما يُسهِم في توفير فرص العمل والنهوض باقتصاديات المجتمعات الفقيرة.

تسع المجففات التقليدية كمية لا تزيد على 10 كيلوجرامات، في حين يمكن للمجفف الجديد الكبير التعامل مع 4000 كجم خلال مده التجفيف، التي لا تتجاوز 8 ساعات فقط، وفق وائل عبد المعز، مدير المركز.

ويقول عبد المعز: ”المجفف الواحد البالغة مساحته 225 مترًا مربعًا يوفر 10 فرص عمل مباشرة، إضافة إلى أخرى غير مباشرة تتعلق بعملية نقل النباتات من المجفف وإليه، وكذلك بيع المنتجات المجففة وتسويقها“.

ويوضح عبد المعز مزايا أخرى لمجفف الإنتاج الكبير، إضافة إلى ميزة توفير فرص العمل، ومنها أن منتجه عالي الجودة، إذ يعمل بنظام تحكُّم آلي يضبط درجة الحرارة المطلوب التجفيف عندها، وكذلك درجة الرطوبة.

ويشرح مدير مركز تطوير المشروعات وتكنولوجيا الأبحاث العلمية لشبكة SciDev.Net آلية عمل المجفف، أنها تبدأ بوزن النباتات، ثم توضع على أرفف متعددة، مع مراعاة وضعها بشكل متجانس، ثم يجري إدخالها إلى داخل صوبة المجفف.

بعد تجهيز النباتات وتهيئتها للتجفيف، يبدأ المجفف في العمل، إذ يجري دفع الهواء من خلال مراوح، ليمر على مجمع شمسي يرفع درجة حرارته، ثم موزع للهواء الساخن داخل الصوبة يوزعه بانتظام.

ويقول عبد المعز: ”بذلك نتحكم في كمية الهواء ودرجة الحرارة، ويوفر بديلًا حال حدوث انخفاض في درجات الحرارة في بعض أوقات العام“.

ويوجد بنظام المجفف مجسات تقيس درجة الحرارة والرطوبة، وفي حال حدوث انخفاض يتم إعطاء حرارة إضافية للهواء عن طريق شعلة (ولاعة)، يحتاج إشعالها إلى إلحاق خزان سولار بالمجفف.

يقول عبد المعز: في مايو المقبل سنقوم بتنفيذ مجففات أخرى في محافظة المنيا. وسننفذ وحدات أصغر منها فوق أسطح المنازل، ضمن مشروع لزراعة الأسطح تتبناه إحدى الجمعيات الأهلية.

يشار إلى أن أغلب أنظمة التجفيف التقليدية -التي لا تزال متبَعةً في كثير من المناطق حتى الآن- تجري بتجفيف النباتات في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس، حيث لا يمكن التحكم في العوامل الجوية من عواصف أو أمطار أو حتى ارتفاع الشديد بدرجات الحرارة، ما يؤثر سلبًا على المواد الزيتية والمغذيات في النباتات المراد تجفيفها، وأحيانًا يستغرق التجفيف وقتًا طويلًا ربما يصل إلى عشرة أيام أو أكثر، تبعًا لدرجة الحرارة.

يضاف إلى ذلك أن تلك الطريقة تجعل النباتات عرضة للأشعة فوق البنفسجية، ما يؤدي إلى تلفها، فضلًا عن تعرُّضها للملوِّثات ومخلَّفات الطيور والقوارض.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا