الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • مدقق الطاقة.. وظيفة غائبة عن منظومة الطاقة بالمنطقة

    Rehab Abd Almohsen

    13/09/17
نعرف كيف يعمل مدقق الحسابات، ذلك الشخص الذي يراجع السجلات ويجردها للتأكد من دقة محتواها والاستخدام الأمثل للأموال المصروفة. ولكننا لا نعرف شيئًا عن ’مدقق الطاقة‘، تلك الوظيفة الغائبة عن بلد مثل مصر ومعظم دول المنطقة، كما يوضح إيهاب المصري، المتخصص في مجال الطاقة وترشيد استهلاكها.

مدقق الطاقة يقدم صورة حقيقية عن أداء الطاقة في المنشآت بأنواعها كافة؛ إذ إن الاستهلاك الأكبر للطاقة يكون عادةً في المجمعات السكنية الكبيرة والفنادق والشركات والمؤسسات والمجمعات التجارية.

يحلل المدقق من خلال عمله استهلاك الطاقة في المنشأة، ويعمل على تطوير إجراءات التحسين للمنشأة وكذلك إجراءات ترشيد الطاقة بها، كما يوضح المصري خلال جلسة خاصة حول تلك الوظيفة في أثناء سلسلة حلقات العمل التدريبية على التغيرات المناخية للباحثين بجهاز شؤون البيئة المصري، في المدة من 11 إلى 15 سبتمبر الجاري، وهي سلسلة دورية ينظمها ’مشروع بناء القدرات لخفض الانبعاثات‘، التابع لوزارة البيئة.

يؤكد المصري أهمية تلك الوظيفة في منظومة إدارة الطاقة بأي دولة، ويؤكد: ”تدقيق الطاقة في المنشآت التي تستهلك الكم الأكبر من الطاقة، يساعد صناع القرار في خلق فرص لترشيد الطاقة في القطاعات المختلفة“.

ويتابع المصري: ”إن إلزام الدولة لأصحاب المنشآت بانتهاج خطط خفض استهلاك الطاقة، سيحفز إنشاء ما يُعرف باسم ’شركات خدمات الطاقة‘، التي تقدم خدمة تدقيق الطاقة وفحصها، كأن تفرض عليهم إنتاج نسبة من الطاقة المستهلكة من مصادر طاقة متجددة“.

ماهر عزيز -عضو مجلس الطاقة العالمي، وخبير الطاقة والتغيرات المناخية- ينوِّه بأهمية وجود مثل هذه التشريعات، ويقول لشبكة SciDev.Net: ”هناك احتياج أساسي لخلق مجال أوسع لتدريب وتأهيل كفاءات في هذا المجال في مصر ودول المنطقة“، مشيرًا إلى عدد من المشروعات الكبرى في مصر، خضعت لمراجعات طاقة دولية، كجزء من عملية المراجعة البيئية للمشروع.

ويستطرد عزيز: ”بعد عمل الدراسات الخاصة بمشروعات محطات توليد كهرباء ضخمة بصعيد مصر، جرى تعيين مدققين بيئيين دوليين من قِبَل البنوك الدولية الممولة للمشروع؛ لمراجعتها، والأمر ذاته يجب تطبيقه في الدراسات الخاصة بالمشروعات المحلية، لذا يتعين تأهيل مدققي طاقة محليين“.


هذا الموضوع أُنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.