الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • نظرة على القطاع الخاص: بداية مشجِّعة لتدوير المخلفات الإلكترونية

    جوان سوننشاين

    19/02/14

نقاط للقراءة السريعة

  • المعالجة الخطأ للأجهزة الإلكترونية المُهْمَلة يمكن أن تضر بالصحة والبيئة.

  • تهدف المخططات التي تتخذها الشركات لتعزيز إعادة التدوير وخفض المخلفات الإلكترونية.

  • من المهم أن تنجح هذه الشركات حتى تستفيد جميع الدول من التكنولوجيا.

مع الاستخدام المُتزايد للحاسوب اللوحي، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والهواتف الذكية، وغيرها من التقنيات التي تُبقينا على صلة بما يدور حولنا، تأتي المخاوف مما سيحدث عندما يجري التخلص من تلك الأدوات القديمة للحصول على الطُّرُز الأحدث، فوفقًا لمبادرة حل مشكلة المخلفات الإلكترونية (StEP)، يستعد مستخدمو التكنولوجيا لضخ أكثر من 65 مليون طن من المُخلّفات الإلكترونية في عام 2017.

هذا السيناريو له عواقب وخيمة، فمن المعروف أن المُخلّفات الإلكترونية يتم تصديرها إلى دول يَفتقرُ فيها الناس للمهارات اللازمة لتحويل المكونات الإلكترونية المُهمَلة إلى منتجات جديدة بأمان، أو استخراج المعادن الثمينة التي تحتويها دون الفتك بصحتهم والبيئة، فتفكيك الإلكترونيات دون معرفة الكيفية الصحيحة لفعل ذلك، يُمكنه تحرير مواد كيميائية ضارة بالإنسان والبيئة.

وفي هذا الصدد، فإن مُصنِّعي الإلكترونيات ومتاجر التجزئة يستحِقون التقدير؛ لوضعهم برامج إعادة تدوير طموحة لوقف نقل المخلفات الإلكترونية المُهْمَلة إلى الأيدي التي تفتقر للخبرة، ولكن مثل هذه الخطط لن تكون كافية لتحقيق الهدف المُراد.

في المدة من عام 2006 وحتى عام 2009، والتي عَمِلتُ خلالها في مُنظمة الإلكترونيات الاستهلاكية بالولايات المتحدة (CEA)، وحيث كانت عمليات إعادة التدوير في أوجها، رأيت تفانيًا من أعضاء الشركات في إيجاد حلول دائمة لهذه المسألة، حيث رأى الجميع قيمة إعادة التدوير بالنسبة لهم وللمجتمعات الأكثر تأثرا بالمنتجات المُهملة.

أضافت العديد من الشركات في السنوات الأخيرة الطابع الرسمي لهذه النُّهُج، مثل Best Buy -متاجر تجزئة للإلكترونيات في الولايات المتحدة- حيث كانوا من أوائل مَن قدَّم برنامجا متكاملا لإعادة التدوير.

هذه المبادرة، التي أُطلقت رسميا في عام 2009، حققت ما يقرب من 90% من هدفها لإعادة تدوير مليون رطل (حوالي 450 طنا) من الإلكترونيات بحلول عام 2014، وعلى الرغم من التكلفة العالية لبدء البرنامج، إلا أنه يُحقق أرباحًا ولو ضئيلة.
مصنعو الإلكترونيات ومتاجر التجزئة يستحقون التقدير على برامج إعادة التدوير الطموحة التي قاموا بها.
جوان سوننشاين                                                                                                                                                                 
طورت مُنظمة الإلكترونيات الاستهلاكية و13 شركة من شركات التكنولوجيات الاستهلاكية الرائدة في العالم ’مبادرة القادة لتدوير المُخلفات الإلكترونية‘ لتدوير مليار رطل (حوالي 450 ألف طنا) من الإلكترونيات سنويًّا بحلول
عام 2016، وذلك في إطار المساعي التي تقودها هذه الشركات على نطاق القوى الصناعية لتوعية المستهلكين بعمليات إعادة التدوير، ومن الجدير بالذكر نجاح المجال الصناعي عامَ 2012 في تدوير ما يعادل 585 مليون رطل (حوالي 265 ألف طن) من المخلفات الإلكترونية.

هذه البداية تبدو مشجعة، ولكن الأرقام لا تزال ضئيلة مقارنة بالـ65 مليون طن التي ستغمر الكرة الأرضية قريبا، وفقا لمبادرة StEP، إلا أنه لا يزال هناك المزيد مما يمكن عمله لتحسين الوضع، ففي حين أن الأنظمة والبرامج مثل تلك التي ذكرتُها يمكنها فرض شروط على الأعمال التجارية لإعادة التدوير، لا تزال هناك كمية هائلة من عمليات تداول الإلكترونيات في الأسواق غير المُنظّمة، والتي لا يمكن لهذه المخططات أن تشملها.

لتحسين النتائج، يتعين على الحكومات أن تعمل على تحسين إخفاقات السوق بضمان لوائح وقوانين فعالة، مع الجمع الصحيح بين التدريب على إعادة التدوير الفعّال وتفكيك الإلكترونيات في الدول النامية، بالإضافة إلى تسهيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، التي تُوفر حوافز لإعادة التدوير، مما سيؤدي إلى التقدم في هذا الشأن.

 ودون هذه التدابير، ستتزايد المخاطر الصحية والبيئية للمخلفات الإلكترونية.
 
* جوان سوننشاين هي المؤسس والمدير التنفيذي لشركة Connective Impact، www.connectiveimpact.com، وهي منظمة تعمل على تحسين فعالية الشراكات والتعاون. سبق وأن عملت لمدة 15 عامًا في مجال التنمية الاقتصادية والاستدامة في حكومة الولايات المتحدة ومنظمة  Conservation International غير الحكومية من بين أماكن أخرى. اتبع جوان على تويتر @jsonenshine.


المقال منشور بالنسخة الدولية ويمكن مطالعته عبر العنوان التالي:

Focus on Private Sector: Encouraging start on ‘e-cycling’