الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • نقل محتويات بنك الجينات في حلب إلى أماكن آمنة

    حازم بدر

    08/05/14

نقاط للقراءة السريعة

  • إيكاردا تتم نقل محتويات بنكها للجينات في حلب، وأكثرها استودع بقبو سفالبارد العالمي للبذور

  • بالبنك أكبر مجموعات الأصناف البرية المجموعة من منطقة الهلال الخصيب، ومناطق أخرى

  • لا سبيل إلى العبث بالجينات.. والنادر منها في صناديق سوداء لا تفتح مطلقا

]إزمير[ أتم المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ’إيكاردا‘ تأمين محتوى بنك الجينات التابع له في مدينة حلب السورية، بإيداع نسخ مطابقة من موارده الوراثية ببنوك جينات خارج سوريا؛ استوعب قبو سفالبارد العالمي للبذور في النرويج ما يربو على 80% منها.

تستودع إيكاردا في بنك الجينات بحلب مجموعة من السلالات المحلية والبرية للحبوب والبقوليات التي تتمتع بفرادة وأهمية عالميتين -وكثير منها نادر– جمعتها مئات البعثات على مدى العقود الأربعة الماضية، والبنك يحفظ  أكبر مجموعة في العالم من بذور الشعير والفول والعدس، إضافة إلى أصناف عتيقة من القمح الصلد وقمح الخبز.

”بدأ نقل نسخ من السلالات قبل الثورة في سوريا، وتم التعجيل به بعد اندلاعها، للحفاظ على السلالات من مغبة الصراع الدائر“، وفق محمود الصلح، مدير عام إيكاردا.

ووفق إفادة بيان صدر عن المركز؛ فإنه بوصول الشحنة السابعة من البذور إلى النرويج في مارس الماضي، يكون قبو سفالبارد العالمي للبذور قد استقبل ما مجموعه 116 ألفًا و 484 من الجينات النباتية.

وأكد الصلح: ”كل مجموعات الأصول الوراثية بالبنك محفوظة نسخ منها خارج سوريا“، حيث تم نقل ما نسبته 98% في بنوك أخرى بالعالم.

أما النسبة المتبقية وهي 2% فيقول الصلح لشبكة  SciDev.Net: ”وُزعت في المقرات التي انتقل لها مركز إيكاردا الرئيسي في كل من تونس ولبنان والمغرب“.

من جهته، فإن عالم المحاصيل ورئيس وحدة الموارد الجينية في إيكاردا؛ الدكتور أحمد عمري، يرى أن بنك الجينات يوعي كنزا حقيقيا من بذور المحاصيل المحلية في المناطق الجافة بالعالم. ويقول إنه ”يمثل لعلماء الزراعة موردا غنيا وفريدا لتطوير أصناف المحاصيل المقاومة للتغير المناخي، والأمراض والآفات والظروف المناخية القاسية“.

يقول الصلح: ”يضم البنك أكبر مجموعات من الأصناف البرية تم جمعها من منطقة الهلال الخصيب“، ومناطق أخرى كالمرتفعات الحبشية في إثيوبيا ووادي النيل، ومنطقة آسيا الوسطى والقوقاز.

وحول أسباب اختيار قبو سفالبارد العالمي للبذور لحفظ السلالات، أشار الصلح  إلى أنه ”بنك دولي آمن، مصمم للحفاظ على بذور العالم؛ إذ يقع في منطقة جليدية تنخفض فيها درجة الحرارة إلى ما دون الصفر، ما يجعله مناسبا لمهمة حفظ الجينات“.

يقع القبو في جزيرة بأرخبيل سفالبارد بالقطب الشمالي، وقد أُعد بغية ضمان الحفاظ على تنوع المحاصيل حال وقوع أوبئة نباتية أو أي كوارث، وهو مستودع آمن لحفظ  نسخ 'احتياطية' من بذور بنوك الجينات في جميع أنحاء العالم، ويحوي ثلث أصناف البذور في العالم البالغ عددها 20 مليون صنف.

وعن كيفية تأمين الجينات المودعة في القبو ومنع نقل سلالات بنك حلب النادرة إلى الدول الأخرى، قال مايكل باوم -مدير برنامج التنوع البيولوجي والإدارة الجينية المتكاملة في إيكاردا-: ”ثمة احتياطات تُتخذ في هذا الإطار، حيث وُضعت بعض الجينات النادرة في صناديق سوداء لا يتم فتحها أو إلحاقها بأرشيف البنوك التي أُودعت بها النسخ“.

ووفقًا للقواعد المتعارف عليها في هذا المجال، فإن الصناديق السوداء تعني عدم الاستفادة بالمادة المرسلة، وتكون مهمة قبو البذور هي حفظها فقط.

من جانبه أكد باوم لشبكة SciDev.Net أن ”بنك الجينات في حلب لا يزال يعمل إلى الآن رغم كل الظروف التي تمر بها سوريا، ولكن ليس بكامل طاقته“.

وفي تصريحات سابقة للشبكة، كشف مدير عام المركز عن أنهم أبرموا اتفاقا مع المعارضة السورية يخولهم متابعة أنشطتهم في حلب، نظير حصولهم على المحصول الذي تنتجه أراضي المزرعة البحثية التابعة للمركز.

 هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط