الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • الاستشعار عن بعد يرسم خرائط تزهير النباتات لمربي النحل

    Dorcas Odhiambo

    20/09/15

نقاط للقراءة السريعة

  • علماء ينتهجون مقاربة لرسم خرائط النباتات المزهرة تستغل الاستشعار عن بعد المحمول جوًّا

  • التقنية تغطي مساحات واسعة بكفاءة ومنهجية أكبر من تقنيات المسوح الأرضية

  • لكنها تتطلب التحليق لجمع البيانات، الأمر الذي قد يجعل من التكلفة حائلًا دون استغلالها

[نيروبي] تمكن باحثون من وضع خريطة للنباتات المزهرة بمرج حشائش سافانا في أفريقيا، مستخدمين تقنية جديدة، محمولة جوًّا، للاستشعار عن بعد.

إفادة النحالة كان الدافع لباحثين من فنلندا وكينيا وجنوب أفريقيا والسودان إلى رسم الخريطة.

فرغم أهمية تربية نحل العسل لعدد كبير من سكان المناطق الريفية بأفريقيا، لما تدره من دخل لهم، يؤكد الباحثون ندرة البيانات حول توافر وتوزيع النباتات المنتجة للرحيق وحبوب اللقاح التي يجمعها النحل. 

”وجود النباتات المزهرة والنحل قضية أمن غذائي“، على حد قول توبياس لاندمان، المشارك في الدراسة التي رسمت الخريطة، والرئيس بالمركز الدولي لفسيولوجيا وإيكولوجيا الحشرات، الذي يتخذ من كينيا مقرًّا له.
 
”وجود النباتات المزهرة والنحل قضية أمن غذائي“.

توبياس لاندمان، المركز الدولي لفسيولوجيا وإيكولوجيا الحشرات.
 عن التقنية يقول لاندمان: إنها تجمع تقنيتين لرسم الخرائط، وهما التصوير الرقمي والتحليل الطيفي، ما يزيد القدرة على رصد الأهداف محل الاهتمام بشكل منفصل ومميز لكل منها على حدة، ومن ثَم جمع معلومات جوهرية عنها لتحديدها وتصنيفها.
 
ووفق الدراسة المنشورة أول سبتمبر الحالي بمجلة ’استشعار البيئة عن بعد‘، ركب الباحثون مستشعرًا على متن طائرة، فأمكنتهم عند تحليقها، من تغطية مناطق واسعة بشكل أكثر كفاءة ومنهجية من المسوح الأرضية.

أسدت الطائرة عونًا كبيرًا في جمع البيانات حول النباتات المزهرة في مقاطعة موينجي شرقي كينيا، خلال مواسم الإزهار في فبراير 2013 ويناير 2014.

واستطاع الباحثون تقسيم النباتات المزهرة ببطحائها شبه القاحلة إلى مجموعات ضمت ضمن ما ضمت، ذوات الأوراق البنية والمحاصيل والأعشاب ذات الأوراق العريضة البيضاء، وذوات الأوراق الخضراء، والخضراء المصفرة.

وأجري المشروع على مدار عام ونصف العام، ضمن مشروع أكبر حول صحة النحل يموله الاتحاد الأوروبي بمبلغ 13 مليون يورو (حوالي 14.7 مليون دولار أمريكي).

أشارت الدراسة إلى أنه: ”يمكن وضع خرائط لكافة مجموعات النباتات المزهرة بدقة تبلغ 83%“.

وإذ يحتاج النحالة إلى تقويمات إزهار النباتات، لوضع توقعات عن إنتاجية خلايا نحل العسل، يوضح لاندمان لشبكة SciDev.Net أن المزارعين ”كانوا يضعونها قبل ذلك مستعينين بالملاحظات الميدانية؛ وهو أمر مضجر، وعرضة للخطأ بكثرة“.

يقول واضعو الخريطة: إنها أول ما يرسم أرض سافانا معشبة، شبه قاحلة في أفريقيا.

ويضيف لاندمان: إن الاستراتيجية الجديدة لإنتاج الخريطة يمكن تكرارها في مناطق أخرى بأفريقيا؛ إذ تتوافر مستشعرات حديثة، تتمتع بجودة الوضوح المكاني والجلاء المطيافي.

لكنه يوضح أنه سيكون من الضروري التحقق من صحة إشارات الأقمار الاصطناعية باستخدام الرصد الميداني في منطقة محددة.

عندئذٍ يستفيد من الخريطة موظفو الإرشاد الزراعي وصانعو القرار والنحالون، وفق لاندمان.

يقول لاندمان: ”يعتمد الكثير من النحالين في المناطق الريفية بأفريقيا على منتجات تأتي من تربية النحل، مثل صناج النحل والعسل والشمع“. ويتابع: ”على سبيل المثال، في كينيا هناك ما يصل إلى 25% من المزارعين يحصلون على دخل إضافي من بيع منتجات تربية النحل“.

ويشرح أن ممارسات مثل إزالة الغابات تؤدي إلى إزالة الأشجار المزهرة من المساحات الطبيعية، وهو ما يقلل إنتاجية النحل، وبالتالي يؤثر على كسب العيش.

ويقول لوسيك واسيلو -رئيس نظم المحاصيل في منظمة بحوث الثروة الحيوانية والزراعية في كينيا-: ”إن هذه الخريطة ستتيح معلومات حول توفير اللواقح التي يحتاجها المزارعون للتنبؤ بالتأثير على إنتاجهم“.

ويقول بيتر أوكوث –مستشار كيني في البحوث والهندسة الزراعية-: إن الدراسة تعد جديدة في مجال وضع خرائط الإزهار، لكنه يتخوف الذين يرون استخدام الطائرات في جمع البيانات أمرًا مكلفًا.

ويستطرد: ”لذا فهناك حاجة إلى المزيد من الموارد المالية لتوسيع نطاق الاستفادة من منهجية وضع الخرائط لتشمل نطاقات أوسع من الموقع المدروس في كينيا“.

الخبر منشور بنسخة أفريقيا جنوب الصحراء (الناطقة بالإنجليزية) يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
Novel remote sensing tech to map flowering plants