الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • إنفاذ قوانين البناء منجاة من زلازل آسيا

    ميجا براكاش

    25/08/13

نقاط للقراءة السريعة

  • تنهار المباني لبؤس التشييد، أو لعدم الالتزام بقوانين البناء وأكوادها

  • والأكواد عادة ما تطبق في تشييد البنايات المدنية، لا المساكن

  • الحكم الرشيد، أو القيادة القوية مطلوبة لإصلاح ممارسات البناء بالمنطقة

[بنجالور] قال بحث حديث إن تطبيق أكواد البناء وفرضه بقوة القانون، في المناطق المعرضة للزلازل بجنوب آسيا -حيث يعيش نحو ربع سكان العالم- قد يخفض كثيرا وفيات الهزات الأرضية في المستقبل.

وضمت المنطقة محل البحث -إلى جانب الهند ونيبال وبوتان وبنجلاديش وسيريلانكا وميانمار- دولا أخرى تتطلب نفس الإجراء تنتمي للشرق الأوسط، مثل باكستان وأفغانستان وإيران.

بحسب البحث المنشور 9 أغسطس بدورية Science، تجاوزت وفيات الزلازل منذ عام 1900م بهذه المنطقة، قتلاها في قرون سابقة؛ بسبب النمو السكاني وبؤس أساليب البناء.

وتكشف تحقيقات ما بعد الزلزال أن الأبنية عادة ما تنهار بسبب "بناء متداع ناتج عن فقر وجهل، أو مخالفة مستترة لكود البناء من قبل المقاولين"، كما يقول البحث.

كما جاء فيه أيضا: "أينما وجدت مبان بتصميم ذي كود مقاوم للزلازل، فهذا ينطبق عموما على البنايات المدنية، لا المساكن التي يقطنها أغلب الناس في جنوب آسيا".

وحتى الأكواد الموجودة فهي غير ملائمة؛ بسبب نقص خرائط أخطار الزلازل، وغياب البيانات الخاصة بالزلازل في المنطقة، وهذه الفجوات قد تستغرق عقودا حتى يتسنى ردمها.

"وعليه، فإن إنشاء مبان موثوقة وفق أكواد مقاومة للزلازل يظل تحديا فيما يتصل بتجميع البيانات بالنسبة لعلماء جنوب آسيا، والمهندسين والمخططين" وفق ما جاء بالبحث.

وبعد الجزم بأن تحسين تقديرات مخاطر الزلازل سيكون غير ذي نفع إذا ما سمحت الحكومات الآسيوية لممارسات البناء غير السليمة بالاستمرار، أو تغاضت عن المحظور منها، خلص البحث إلى أنه يمكن ببساطة إنقاذ الحيوات -دونما مزيد إسهام علمي- عن طريق فرض تطبيق أكواد البناء الموجودة.

من ثم، فإن أستاذ الجيولوجيا بجامعة كولورادو في الولايات المتحدة، وقائد البحث روجر بيلهام يقول: "المباني هي التي تقتل الناس، لا الزلازل".

"المباني هي التي تقتل الناس، لا الزلازل".     روجر بيلهام

من جهته، فإن آرفيند كومار جَيْن -أحد كبار العلماء بأكاديمية العلوم الوطنية في الهند- يقول: إن الالتزام بتنفيذ قوانين البناء يكاد ينعدم –حتى لمباني الحكومة– وجهات المتابعة تفشل في مراقبة البناء فور صدور الترخيص له.

وبحسب جَيْن، فإن هذا الوضع جد خطير، خاصة بوسط مدينة دلهي، وكذلك الأمر بالنسبة للمدن الكبرى الواقعة في حدود مائتي كيلو متر من جبال الهيمالايا، مثل شانديغار، ولكناو، وباتنا، وسهارنبور.

وهذه المدن تشهد نموا غير منتظم في منطقة ذات خطر زلزالي أنشط، وأعلى من المناطق الجنوبية المجاورة.

ويضيف جَيْن: "رغم فجوة البيانات، هناك ما يكفي من التفاصيل لتبَني قوانين البناء دون أي مزيد من التلكؤ أو التأخير".

ويتفق معه، عالم الجيولوجيا بالمعهد الهندي للعلوم في بنجالور، تشيتنيباتو بوتنفيتيل راجيندان، حيث يرى أن هناك حاجة إلى بناء مقاوم للزلازل؛ بهدف التوقي من وقوع أضرارها على نطاق واسع.

بيد أن القيام بهذا -كما يقول راجيندران لموقع SciDev.Net يستوجب إصلاحًا لممارسات البناء الحالية، وكذا بالنسبة لسياسات استخدام الأراضي، وهذا يتطلب حكما رشيدا أو قيادة قوية.