الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • 12 جامعة عربية بين أفضل 30 بأفريقيا من حيث الاقتباس

    Rasha Dewedar

    05/08/15

نقاط للقراءة السريعة

  • جامعات من شمال أفريقيا تستأثر بنحو 40% من الأفضل في أفريقيا بتصنيف مبدئي وتجريبي

  • الترتيب يستند فقط إلى عدد الاستشهادات بالأوراق البحثية من قبل أكاديميين آخرين

  • استكشاف مؤشرات أخرى مثل توظيف الخريجين، وبيئة التدريس، والتعاون البحثي بين البلدان الأفريقية

 ]القاهرة[ كشف التصنيف الدولي للجامعات ’التايمز للتعليم العالي‘ عن ترتيب أفضل 30 جامعة أفريقية، وجاءت مصر في المرتبة الثانية بعد جنوب أفريقيا بواقع ست جامعات، تلتها تونس والمغرب كل منهما بثلاث جامعات، لتحتل بذلك شمال أفريقيا ما نسبته 40% من القائمة.

أُعلن التصنيف خلال قمة الجامعات الأفريقية، التي انعقدت بجامعة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا في آخر يومين في يوليو.

يوضح فيل باتي -رئيس تحرير مجلة التايمز للتعليم العالي- أن ”التصنيف شمل الجامعات التي نشرت أبحاثًا في العشرين ألف دورية أو يزيد، المدرجة ضمن قاعدة بيانات Elsevier's Scopus“، وهي أكبر قاعدة بيانات في العالم للملخصات والاقتباسات من الأدبيات الخاضعة لمراجعة الأقران.

يؤكد باتي أن هذا الترتيب تجريبي ومبدئي، يستند فقط على البحث، وتحديدًا على جانب واحد فقط هو عدد الاستشهادات بالأوراق البحثية من قبل أكاديميين آخرين.

ويضيف باتي لشبكة SciDev.Net: ”هذه هي أولى محاولاتنا لتطوير ترتيب مفصل لجامعات القارة الأفريقية، يهدف بالأساس إلى تشجيع النقاش حول المحددات المهمة لعمل التصنيف، بما يناسب الجامعات الأفريقية واحتياجاتها، ويعكس المهام والأولويات على المستوى المحلي“، وذلك من خلال التعاون الكامل مع الجامعات الأفريقية، بما يشمل الطلبة وصانعي القرار.

أُعدت القائمة باستخدام معدل الاقتباس للأبحاث المنشورة للجامعة في المدة ما بين 2009- 2013، ومجمل الاقتباسات المتوقعة بناء على المتوسط. لتشمل القائمة مؤسسات نشرت على الأقل 500 ورقة بحثية في السنوات الخمس، بما لايقل عن 50 ورقة سنويًّا.

يرى إيهاب عبد الرحمن -نائب المدير الأكاديمي للأبحاث بالجامعة الأمريكية في القاهرة، التي احتلت المركز الثالث والعشرين في القائمة- أن المنهجية المتبعة في التصنيف أهم من نتائجه، وقال لشبكة SciDev.Net: ”كنت أود لو استُخدمت المنهجية ذاتها المتبعة لتصنيف الجامعات على مستوى العالم؛ فهي معبرة بشكل أفضل“.

وتتبع ’التايمز للتعليم العالي‘ منهجية مختلفة لتصنيف الجامعات حول العالم، حيث يتحدد بناء على 13 معيارًا موزعة على خمس مساحات رئيسية، ثلاث منهن تشغل نسبة 30% وهي: التدريس، والبحث العلمي من حيث الحجم والدخل والسمعة، والاقتباس، بالإضافة إلى الطلبة والبحث العلمي بنسبة 7.5%.

وقد اتُّبعت هذه المنهجية في التصنيف لعامي 2012- 2013 وأيضًا 2014– 2015، للجامعات العالمية.

كذلك يأخذ إيهاب على التصنيف قياس إنتاج العلم وعدم التطرق لعملية نقل المعرفة عبر التدريس، ويقول: ”كان بالإمكان في هذا الإطار قياس نسبة عدد الطلاب إلى الأساتذة، أو عدد الشركات التي أنشأها خريجو الجامعة“.

أيضًا يرى عباس منصور -رئيس جامعة جنوب الوادي في مصر، التي احتلت المرتبة الخامسة والعشرين- أن معيار التصنيف غير كاف، وقال لشبكة SciDev.Net: ”يجدر إضافة محددات أخرى، مثل: الأنشطة الطلابية، والجوائز التي يحصل عليها أعضاء هيئة التدريس أو الخريجون، ووجود مراكز تطوير وظيفي ودورها في سوق العمل“.

ويضيف منصور محددات أخرى أيضًا، مثل العلاقات العلمية الخارجية، والتبادل البحثي بين الجامعات، وعقد اتفاقيات تعاون، وتنظيم مؤتمرات وفعاليات علمية.

يوافقهم الرأي رفيق بوعزيز، رئيس جامعة صفاقس في تونس، التي احتلت المركز الثامن والعشرين في القائمة، ويضيف معايير أخرى، مثل عدد براءت الاختراع التي حصل عليها خريجو الجامعة، ونسبة تأطير الطلبة.

يوضح باتي أنهم بصدد استكشاف بعض المؤشرات بالتشاور مع قطاع الجامعات بأفريقيا، ومنها على سبيل المثال: توظيف الخريجين، وبيئة التدريس، والتعاون البحثي المحتمل بين البلدان الأفريقية.

كذلك يرى إيهاب أن اشتراط إنتاج عدد معين من الأبحاث لكل جامعة، بغض النظر عن عدد الكليات الموجودة بها، غير منصف للجامعات التي تتضمن عددًا أقل من الكليات وتنتج أبحاثًا بمعدل جيد.

ويقترح إيهاب عمل تصنيفات محلية؛ حتى يضع أصحاب المصلحة أيديهم على مواطن الضعف ويتم تطويرها بشكل منهجي منظم للنهوض بالجامعات.

وحول تأثير التصنيف على فرص الجامعة في الحصول على منح أو تمويل يرى إيهاب أن التصنيف لا تأثير له على هذه الفرص؛ لأن الجهات المانحة تعول بالأساس على العرض المقدم من الجامعة وتعاملها السابق معها.
 
بينما يرى منصور أن التصنيف سيساعد الجامعة في رفع سمعتها محليًّا وعالميًّا، وسيزيد من مصداقيتها لدى الطلاب، ويجذب الاستثمارات التي يمكن للجامعة أن تقوم من خلالها بدور فاعل لتنمية المجتمع، بالاضافة إلى زيادة عدد المنح الدولية والبعثات للخريجين والدراسات العليا، فإن منصور وبوعزيز يعتبران التصنيف ”إنجازًا يجب المحافظة عليه“.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا