الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • المناصب تنتظر الموهوبين المصريين العائدين للوطن

    Rehab Abd Almohsen

    16/02/17

نقاط للقراءة السريعة

  • معظم المهنيين المصريين يغادرون البلاد، لا سيما المشتغلين بالهندسة وتكنولوجيا المعلومات

  • بحث يؤكد أن مصر تصدر موهوبيها، ومَن يعود منهم يشغل المناصب والمراكز الأرفع

  • خبراء يأسفون لافتقار مصر إلى البيئة الحاضنة، والمناخ السائد لا يغري بالبقاء ولا العودة

[القاهرة] قال بحث حديث إن ”مصر تصدر المواهب إلى العالم“، ويغادرها معظم المهنيين الذين يعملون في مجالات الهندسة، والمبيعات، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات، كاشفًا عن أن ثلث مَن يعود منهم إلى بلده بعد ”اكتساب خبرة أوسع“ يتولى مراكز عليا في سوق العمل.

وتبين أيضًا أن نسبة 12% من العائدين تتقلد ”مناصب مرموقة لا تقل عن مدير“، وفق البحث الذي أجرته شركة ’لينكد إن‘ صاحبة أشهر وأكبر موقع على الإنترنت، يصنَّف ضمن الشبكات الاجتماعية، ويُستخدَم للتواصل المهني.

خلص البحث إلى ذلك بعد تحليل البيانات المسجلة لدى الشركة في المدة من سبتمبر 2015 حتى الشهر ذاته من عام 2016، وصدَر بها بيان صحفي في نهاية شهر يناير المنصرم، وزعته ’لينكد إن‘ في أول فعالية لها بمصر.

بل، وتأكيدًا لما سبق، فإن رئيس حلول المواهب لمنطقة جنوب أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالشركة، المهندس علي مطر، يقول إن طيفًا عريضًا من المهنيين المصريين يتحينون الفرصة المناسبة لإبراز إمكانياتهم.

أما تيسير أبو النصر -رئيس مكتب نقل التكنولوجيا بجامعة النيل في مصر- فتعلق بقولها: ”حركة العقول مهمة وجزء طبيعي من دورة الحياة، وقد ينعكس هذا بشكل إيجابي على البلاد“.

وما من مشكلة في كم هذه العقول، وإنما في استغلالها، سواء الموجود منها في الخارج أو بالداخل كما توضح تيسير؛ ومصر بلد مكتظ بالسكان، ولا يعيبه محاولة الموهوبين فيه البحث عن فرص عمل بالخارج لتطوير خبراتهم، ثم العودة؛ لتحقيق النفع لبلادهم بما اكتسبوه من خبرات، وفق رؤية أول عربية تتولى عمادة كلية الهندسة في اثنتين من كبريات الجامعات الكندية.

تضيف تيسير: ”كنت أتمنى انتقاء الأفضل ليظل داخل البلاد، ولكن للأسف لا نملك البيئة الحاضنة للمواهب الآن“.

في حين يرى علاء إدريس -رئيس مجلس أمناء المركز المصري لتقدم العلوم والتكنولوجيا والابتكار في مصر- ”أننا في عالم تحكمه حركة العقول لا هجرتها“، فعادة ما يتبع الباحث مسارًا بحثيًّا، ما إن يبتديه حتى يصعُب عليه تغييره، وفي حال سفره للخارج وشروعه في تأسيس مسار بحثي يتناسب مع اهتمامات الدولة المضيفة، يصبح من الصعب عليه العودة إلى بلده أو استيعاب البلد له.

ويشدد إدريس على أن عودة الموهوبين من الخارج تحتاج إلى تمهيد الطريق، ويقول: ”لا أرى أن المناخ الحالي يعطي الباحثين ما يحتاجونه للبقاء أو العودة“.

جدير بالذكر أن ’لينكد إن‘ توفر -علاوة على التواصل بين المهنيين في نفس المجال- فرص عمل حول العالم، كما تعمل الشبكة -التي وصل عدد المنتسبين إليها إلى 483 مليون مستخدم حول العالم- على تقديم دورات تدريبية منذ أبريل من عام 2015، بعد استحواذها على شركة ليندا التي كانت تملكLynda.com ، والمتخصصة في التعليم عن بُعْد.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.