الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • مؤشرات لقياس الابتكار في المنطقة

    Najat Shana

    01/04/15

نقاط للقراءة السريعة

  • خبراء 8 دول عربية يحددون المؤشرات لعرضها على صناع القرار والسياسات

  • من المفترض البدء في تطبيق تلك المؤشرات خلال أربعة أشهر أو خمسة

  • سيجرى تقييم المؤشرات وفق المعايير الدولية مرة كل عامين

[عمان[ انتهى خبراء ثماني دول عربية وممثلوها من تحديد مؤشرات قياس الابتكار الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ لعرضها على حكومات الدول العربية الشهر الجاري.

توضع المؤشرات للاستعانة بها في تحديد أوجه القصور التي تعوق الابتكار، وتقويم نقاط القوة والضعف في أنظمة الابتكار.

وتعد المؤشرات خلاصة نقاشات لاجتماعين؛ أولهما عُقد في القاهرة بمصر خلال نوفمبر من عام 2014، اتُّفق خلاله على اثنين وستين مؤشرًا، ليتبعه اجتماع الخبراء الإقليمي الثاني نهاية الشهر المنصرم في العاصمة الأردنية عمان؛ ”ليهذب ما توصل إليه الاجتماع الأول، ويقصر المؤشرات على خمسة وعشرين مؤشرًا“، وفق عماد خدوري، الخبير في مجال البيانات، ومدير المشروعات الخاصة في الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي.

 

”المؤشرات عادة تضعها دول أجنبية على نحو تكون مجحفة بحق الدول النامية والفقيرة“

 أبو القاسم البدري -مدير إدارة العلوم والبحث العلمي في (ألكسو)
شارك في تنظيم الاجتماع ’المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة‘ (إيسيسكو) بالتعاون مع ’البنك الأوروبي للاستثمار‘، من خلال ’مركز مرسيليا للتكامل المتوسطي‘، و’مركز التكنولوجيا الخاص باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا‘ (إسكوا)، و’منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة‘ (يونسكو)، و’المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم‘ (ألكسو).

وشارك في وضع المؤشرات وتطويرها كل من: مصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، وفلسطين، وتونس، والعراق، والسودان، واليمن، والبحرين، وقطر.

أدلى أبو القاسم البدري -مدير إدارة العلوم والبحث العلمي في (ألكسو)- لشبكة SciDev.Net بقوله: ”نطمح من خلال المؤشرات وما يرتبط بها من تقارير إلى أن تكون مرجعًا مهمًّا للساسة وصانعي القرار في التعليم والتربية والثقافة والإبداع والاقتصاد“.

”أبرز المؤشرات يتعلق بعدد الباحثين في القطاع الخاص، ونسبة الإنفاق على البحث العلمي فيه“، كما يوضح محمد رمضان، مشرف ’المرصد المصري للعلوم والتكنولوجيا والابتكار‘ التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بمصر.

ويضيف: ”كذلك عدد الخريجين الحاصلين على شهادة الدكتوراة، وعدد الطلبة المبتعثين داخل البلد وخارجها“، وهناك مؤشرات خاصة تتعلق بنقل التكنولوجيا وبمعوقات القطاع الصناعي.

ويشرح البدري: ”المؤشرات مصنفة؛ فمنها المتعلق بالموارد والمؤهلات والمحفزات والجودة والسياسات والاستثمار والدعم، ومنها الذي يبحث في التأثير خشية أن يكون الإنفاق هدرًا للمال العام“.
 
ويشير رمضان إلى أنه ”من المفترض البدء في تطبيق تلك المؤشرات خلال أربعة أشهر أو خمسة“، إلا أن العمل جارٍ على إعداد تقرير سيرسَل للدول الأعضاء التي حضر ممثلوها النقاشات، لتقرر إن كانت على استعداد لقبول تلك المؤشرات، ومن ثَم يتعين على الدول جمع البيانات المتعلقة بالمؤشرات التي لا تتوافر بشأنها أرقام.

”المؤشرات مصنفة؛ فمنها المتعلق بالموارد والمؤهلات والمحفزات والجودة والسياسات والاستثمار والدعم“





 أبو القاسم البدري -مدير إدارة العلوم والبحث العلمي في (ألكسو)
ويؤكد خدوري أن الأمر يتطلب إقناع الجهات الحكومية بتلك المؤشرات؛ لكون قبولها يعني رغبة الدولة في دعم الابتكار، بغض النظر عن توافر البيانات بشأن تلك المؤشرات أو عدمه.

ويستطرد: ”يجب استبعاد احتمال عدم توافر البيانات، ويمكن تحصيل معلومات وبيانات من المؤسسات الإحصائية بالدولة“.

ويرى البدري أن وضع مؤشرات ابتكار تلائم المنطقة العربية سيفيدنا في قياس مكانتنا وتوجيه سياستنا في الاتجاه الذي يخدمنا بشكل جيد، ورغم مجيئها متأخرة إلا أنها خطوة جيدة في المنطقة العربية، وفق رمضان.

ويضيف البدري: ”المؤشرات عادة تضعها دول أجنبية على نحو تكون مجحفة بحق الدول النامية والفقيرة، لكونها مقاييس لا تلائم المجتمعات العربية“؛ فهي ليست دولا صناعية.
أما عن تقييم مؤشرات الابتكار، فوفق رمضان ”سيجرى التقييم وفق معايير دولية مرة كل عامين“.

ويؤكد البدري: ”التقييم سيكون من خلال تقرير يجمع كل سنتين من كل دولة، ويوضع بين يدي القادة للاستفادة منه في توجيه طاقات البلاد في مجال الإبداع والابتكار“.

ويوضح: لن تكون للمؤشرات جدوى ما لم يصحبها تقرير يحلل البيانات لتكون عونًا لصانعي القرار؛ فالدول التي تقبل الانخراط في جمع البيانات والمعلومات ستتباين في ذلك.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا