الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • أساليب لمواجهة أخطر آفات النخيل

    Rehab Abd Almohsen

    07/11/16
كم كان صادمًا أن أعلم أن ”الأضرار التي تسببها آفات النخيل مجتمعة، وهي حوالي 115 آفة، أقل من ضرر سوسة النخيل الحمراء وحدها“، فضررها يصل إلى حد القضاء على النخلة بأكملها، هذا ما أوضحه محمد كمال عباس، الأستاذ في قسم بحوث ناخرات الأشجار والأخشاب والنمل الأبيض بمركز البحوث الزراعية في مصر.

استفاض عباس في شرح الطرق المختلفة لمكافحة السوسة تبعًا لدرجة إصابة النخلة، إذ تنقسم الإصابات إلى بسيطة ومتوسطة وإصابة شديدة، وإصابة تصل إلى قمة رأس النخلة وهو ما يعني موتها.

وفي محاضرته التي ألقاها على هامش المهرجان الثاني للتمور المصرية بواحة سيوة، والذي أقيم بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في المدة ما بين 27- 29 أكتوبر الماضي، أوضح عباس: ”في حالة الإصابة البسيطة يتم حقن النخلة بمبيد توفره وزارة الزراعة، أما في حال الإصابة الشديدة فتُستخدم أقراص فوستوكسين) فوسفيد الألومنيوم)، حيث ثبتت فاعليتها في مكافحة السوسة“.

أما في حال موت النخلة بعد إصابة رأسها، فيوصي عباس بأن يتم دفنها في ذات المكان بعد اقتلاعها، وعدم نقلها حتى لا تنتشر العدوى، ويقول: ”بهذه المنهجية تصل نسب القضاء على السوسة لما يفوق 90%، وهي المنهجية الأكثر فاعلية، مقارنة بطرق أخرى كاستخدام الكهرباء والمبيدات الحيوية“.
 
كذلك استعرض خوسيه رومينو فاليرو خبير سوسة النخيل الحمراء بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ’فاو، تقنية ’اجذب واقتل‘ الجديدة للقضاء على سوسة النخيل الحمراء، والتي أكد أنها ”ستحل محل المصائد التقليدية نظرًا لفاعليتها العالية“.

التقنية جُربت في المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في منطقتي الأحساء والقصيم، وحققت نجاحًا جيدًا كما يوضح فاليرو، وتعتمد على عجينة من مركبات كيميائية لها قدرة على جذب السوسة وقتلها في ذات الوقت.

يقول فاليرو: ”تمكنَّا من خلال هذه التقنية من قتل 160 سوسة في أحد الحقول في الأحساء، أما في القصيم –حيث ترتفع معدلات الإصابة- فقد قضت العجينة على 1200 سوسة“، مضيفًا: ”بمقارنة هذه الأرقام بما تحققه المصائد التقليدية، نجد أن نتائج تقنيتنا أفضل بكثير“. 

وتابع: ”كانت هناك مزارع في السعودية نسب الإصابة فيها مرتفعة جدًّا، ومن خلال تضمين هذه الطريقة في نظام المكافحة المعتمد، انخفضت النسبة لتصل إلى 1%“.

علق عباس على طريقة ’الجذب والقتل‘ بأنها طريقة واعدة وجرى تجريبها من قِبَل مركز البحوث الزراعية في مصر، ويقول: ”هذه الطريقة تعتمد على حسن توزيع المصائد، وأنه تبعًا لتجربتهم يفضل وضع مصايد يفصل بين الواحدة والأخرى 100 متر“، وشدد على أهمية الفحص العيني لاكتشاف الإصابة. 


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net  بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.