الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • الكشف عن هوية قاتل البلطي الغامض

    Pablo Correa Torres

    05/05/16

نقاط للقراءة السريعة

  • فيروس غامض يقتل البلطي المستزرَع في الإكوادور وإسرائيل

  • يعتقد العلماء أن ’فيروس بلطي البحيرات‘ نوع جديد من الفيروسات

  • حث المزارعين على الإبلاغ عن الحالات المصابة وتحسين إجراءات الأمان الحيوي

 تمكن فريق بحثي دولي أخيرًا من التعرف على الفيروس الغامض الذي هلكت بسببه نسب كبيرة من أسماك البلطي المستزرعة في الإكوادور وإسرائيل.

منذ عام 2009، اشتبه العلماء في أن الفيروس، والذي أُطلق عليه فيروس بلطي البحيرات، هو السبب في النفوق الكبير للبلطي المستزرَع، وفي ورقة بحثية نُشرت في مجلة mBio يوم 5 أبريل الماضي، أكد الباحثون أن تسعًا من شرائح الجينوم العشر التي تعرفوا عليها غير ذات صلة بأي فيروس آخر معروف.

يقول الباحث المشارك في الدراسة عيران باشاراش: ”تشير نتائج أبحاثنا إلى أن فيروس بلطي البحيرات فيروس جديد، ويمثل تهديدًا عالميًّا لاستزراع البلطي“، حيث يتسبب الفيروس في الخمول وتساقط الجلد ومشكلات في الكُلى للأسماك المصابة به، ما يؤدي إلى نفوقها في نهاية المطاف، وفق باشاراش، عالم الفيروسات في جامعة تل أبيب بإسرائيل.

وقد تسبب الفيروس في إنهاء حياة 85% من الأسماك المستزرعة في إسرائيل، ما جعل هذا المرض مصدر قلق للعلماء ومُستزرعي الأسماك على حد سواء، وهو ما حدا إلى تضافر الجهود البحثية بين معاهد بإسرائيل والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وجزر الهند الغربية، لتخرج في النهاية هذه الورقة البحثية.

أصبح استزراع أسماك البلطي رائجًا مع تراجع مخزون الأسماك في المحيطات في تسعينيات القرن الماضي بسبب الصيد الجائر. وتقدر تجارة البلطي عالميًّا بنحو 7.5 مليارات دولار أمريكي سنويًّا، وفقًا لما جاء في الورقة البحثية. وأكبر المنتجين له هم الصين والإكوادور ومصر وإندونيسيا وتايلاند، بينما تعتبر الولايات المتحدة أكبر المستوردين.tilapia production

 وقبل ظهور الفيروس، كان على مزارع البلطي حماية الزريعة من البكتيريا والفطريات فقط، وفق مارجي فيلانوفا، رئيسة برنامج الصحة الوطني للأنواع المستزرَعة في معهد الزراعة الكولومبي. ولا تزال كولومبيا تنتظر النتائج العلمية للتأكد من أن النفوق الجماعي لأسماك البلطي فيها عام 2009 كان بسبب فيروس بلطي البحيرات.

تقول فيلانوفا: ”نحتاج الآن لفهمٍ أفضل للصفات الوبائية للفيروس؛ أي صفاته البيولوجية، وقدرته على العدوى، وطرقها“. وتضيف: ”ولكن الأهم من كل ذلك، ينبغي على المزارعين الإبلاغ عن كل الحالات المصابة واتباع إجراءات الأمن الحيوي“، مثل تعقيم الأسماك الجديدة، وتدمير مخزون الأسماك المصابة.

من جهته يقول فرانسيسكو فوريرو -الباحث في مجال الثروة السمكية بجامعة جورج تاديو لوزانو في بوجوتا بكولومبيا-: ”إن الأمن الحيوي يعتبر مشكلة في الدول ذات نظم الإبلاغ الضعيفة“.
ويضيف: ”المشكلة في العديد من الدول –كما هو الحال في كولومبيا- تتمثل في غياب قواعد حاكمة عند إدخال زريعة سمكية جديدة. كما يخرق المنتجون في كل مكان قواعد الأمان الحيوي“.

 الخبرمنشور بالنسخة الدولية ويمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:

Deadly fish virus finally identified