الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • منحة لشابات العرب الباحثات في علوم الزراعة

    Nehal Lasheen

    13/04/16

نقاط للقراءة السريعة

  • منحة لدعم الباحثات العربيات اللواتي في مقتبَل حياتهن المهنية، بالمشاركة مع باحثي أمريكا

  • قدرها مليون دولار، لتعزيز النهوض بالمرأة، ولتشجيع المساواة بين الجنسين

  • ثمة اتهام لمراكزنا البحثية بعدم توفير بيئة عمل ملائمة للإناث، ورد بأنهن الأكثر

[القاهرة] أعلنت مؤسسة البحث والتطوير المدني الدولية عن مبادرة للبحوث المشتركة في مجال الزراعة بين باحثات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الشابات، والباحثين بالولايات المتحدة الأمريكية.

المبادرة عبارة عن منحة لدعم الباحثات العربيات في مقتبَل حياتهن المهنية، كما تقول عبير عمارين، المدير الإقليمي للمؤسسة، مشيرة إلى المقصد وهو إيجاد حافز لتشكيل شراكات دولية بين باحثي الشرق الأوسط وأمريكا على المدى الطويل، وتعزيز النهوض بالمرأة في مجال البحوث، وتشجيع المساواة بين الجنسين.

المبادرة بتمويل مشترك بين مؤسسة CRDF Global الأمريكية، والمركز الدولي للزراعة الملحية ICBA، قيمته مئة ألف دولار أمريكي لكل فريق بحثي من عشر فرق سيتم اختيارها، وفق عبير.

تتلقى المؤسسة مشروعات الأبحاث المتقدمة للتنافس على المنحة من خلال صفحة بموقعها الإلكتروني على شبكة المعلومات الدولية، وآخر موعد لقبول الأوراق البحثية في 15 يونيو المقبل.

والبلدان التي يمكن لباحثاتها التنافس على المنحة هي: البحرين ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وسلطنة عمان وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة واليمن وموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا.

تقول عبير: ”نحاول من خلال هذه المنحة مواجهة التحديات التي تعترض القطاع الزراعي، خاصة وأن المنطقة تعتمد اعتمادًا كبيرًا على إسهام هذا القطاع لمعالجة مشكلات الأمن الغذائي وضمان الإمدادات الغذائية“ في ظل ندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية التي تتهدد المنطقة.

 وتوضح عبير لشبكة SciDev.Net: ”نتطلع إلى الأبحاث العلمية التي تركز على تدابير تكيُّف المحاصيل الغذائية المهمة مع تغيُّر المناخ والملوحة“، مشيرة إلى التهجين بالطرق التقليدية وعلم الجينوم. هذا بالإضافة إلى البحوث في مجال المياه والتربة وإدارة المغذيات؛ لتعزيز القدرة على التكيُّف.

يزجي الثناء على المبادرة قاسم زكي، أستاذ الوراثة بكلية الزراعة– جامعة المنيا بمصر، قائلًا لشبكة SciDev.Net: ”الباحثات في المنطقة فرصهن ضيقة جدًّا في الحصول على امتيازات مقارنة بنظرائهن من الرجال في مجال الزراعة، خاصة في العمل الحقلي“.

ويستطرد: ”الجهات والمراكز البحثية في المنطقة لا توفر للإناث بيئة عمل ملائمة عادة، فطالبات الماجستير والدكتوراة يواجهن صعوبة في العمل الحقلي بمفردهن، وأرى أن مثل هذه المنح التشاركية مع دول متقدمة تتيح لهن البيئة والظروف الملائمة“.

أما خالد غانم -أستاذ الزراعة العضوية بجامعة الأزهر- فيشير إلى أنه ليس كل العمل في البحوث الزراعية حقليًّا، فثمة مجالات كالأغذية والألبان وبعض تخصصات البيئة والمناخ والتقنية الحيوية، بعيدة إلى حد ما عن الحقول، فضلًا عن العلوم الزراعية الاجتماعية، كالاقتصاد الزراعي، والإرشاد والمجتمع الريفي، ”وهي مجالات في أمسِّ الحاجة إلى الباحثات“.

ويؤكد غانم أن عدد الباحثات في المراكز البحثية الزراعية يكون عادة أكثر من عدد الباحثين، وتقريبًا توجد الباحثات في كل مجالات البحوث الزراعية. ”بل يتفوقن في سرعة إنجاز دراساتهن عن الباحثين“، مشيرًا إلى تجارب شخصية لعدد من الباحثات اللاتي يشرف على أطروحاتهن.

ورغم ذلك لا ينكر غانم وجود منافسة كبيرة بينهن وبين الباحثين في الحصول على امتيازات، يقول: ”ربما لأن بعضهن يتعثر لبعض الوقت بسبب الظروف الأسرية كالزواج والإنجاب، لذا فإن مثل هذه المنح فرصة جيدة للغاية، أرى ضرورة تنميتها وزيادتها للباحثات من خلال مثل هذه المبادرات“.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا