الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • قد لا تُحمَد عاقبة توزيع لوازم الكشف الذاتي عن الإيدز

    Sarah Ooko

    19/12/16

نقاط للقراءة السريعة

  • تبايُن التقديرات لعواقب تزويد النسوة بوسائل للكشف عن فيروس الإيدز لدى الرجال

  • ارتفاع معدلات الخضوع للكشف بين الرجال الذين تلقت شريكاتهم الوسائل سبب الدعوة

  • البعض يتخوف إقدام المرضى على الانتحار إذا ثبتت إيجابية الاختبار

 [نيروبي] انقسم خبراء وباحثون بين مؤيد ومعارض لدعوة دراسة حديثة إلى توفير وسائل اختبار ذاتي، تُزوَّد بها النسوة اللواتي يترددن على مرافق الرعاية الصحية؛ كي تفحص النساء والفتيات بها أزواجهن ورفقاءهن؛ بحثًا عن وجود فيروس نقص المناعة البشرية لدى الذكور.

الدراسة أجراها باحثون من كينيا والولايات المتحدة الأمريكية، وقد تضمنت تلك الدعوة نظرًا لانخفاض معدلات تقدم الرجال بدول ومجتمعات أفريقيا جنوب الصحراء إلى مراكز الرعاية الصحية والعيادات لإجراء اختبار الإيدز، عن تلك التي تخص الإناث.

 من ثَم، يفترض الباحثون أن توفير تلك الوسائل للنساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18-39 عامًا، ويزرن عيادات متابعة الحوامل وما بعد الولادة في كيسومو بكينيا، ربما شجع شركاءهن على الإقبال على فحوص فيروس نقص المناعة البشرية.

ووفق الدراسة المنشورة بدورية بلوس الطبية الشهر الماضي، فإنه بعد ثلاثة أشهر من متابعة 600 امرأة مقسمة إلى مجموعتين بالتساوي، وتتلقى النسوة في الأولى منهما تلك الوسائل، ارتفع معدل الرجال المقبلين على الفحص لاحقًا، وكان أعلى ممن لم تتلقَّها شريكاتهم.

كانت نسبة المقبلين من الرجال الذين استخدموا وسائل الاختبار والفحص الذاتي 90%، مقابل 52% بين الذكور الذين لم تتلقها شريكاتهم. وكانت نسبة إقبال الزوجين معًا [من المجموعة الأولى] للكشف عن وجود الفيروس المسبب للإيدز من عدمه تناهز 75%، في حين لم تتخط 33% بين أزواج المجموعة الثانية.

المشارِكة في الدراسة من الجانب الأمريكي، هارشا ثيرومورثي، وهي من جامعة كارولينا الشمالية، تقول: إن تزويد النسوة بوسائل الاختبار الذاتي قد تكون فارقة في رفع معدلات الكشف عن الفيروس بين الرجال الذين يصعب مراسهم عادة كي يترددوا على العيادات.

 وتشير في هذا الصدد، إلى أن سعر وسائل الاختبار الذاتي للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية يتطور، ومن المتوقع أن ينخفض مع مرور الوقت. "وإذا حدث ذلك، فثمة إمكانية كبرى أن يجري استخدام هذه الاختبارات على نطاق واسع في البلدان التي تتميز بانتشارٍ عالٍ للفيروس"، على حد قول ثيرومورثي.

أما المؤلف المشارك الكيني، كاوانجو أجوت، وهو رئيس مؤسسة إمباكت للبحث والتطوير، والتي تتخذ من كيسومو مقرًّا لها، فيقول: إن تدريب النساء على استخدام وسائل الاختبار الذاتي وتزويدهن بالعديد منها (لفحص) شركائهن، يُعَد أمرًا فعالًا من حيث التكلفة، ومن ثَم يمكن تكراره بسهولة في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

 لكن خديجة معلى -مستشارة سياسات الإيدز ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سابقًا- ترفض فكرة إتاحة الوسائل للأفراد.

تقول خديجة لشبكة: SciDev.Net  ”هذا أمر لا نضمن عواقبه، خاصة في ظل تراجع التوعية بالمرض؛ إذ خفت الاهتمام بقضية الإيدز بعد إعلان أهداف الألفية الجديدة، ومن ثم خسرت القضية التركيز الإعلامي والتمويل“.
بالمثل، فإن نيلسون  أوتوما -المدير التنفيذي لشبكة التمكين الوطني للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز في كينيا- يتخوف سوء عاقبة توفير الوسائل للنسوة.

يقول أوتوما لشبكة: SciDev.Net  على الرغم من أن وسائل الاختبار الذاتي قد تروج الفحص بين الذين لا يريدون الكشف عن هويتهم، فإنها يمكن أن تأتي بنتائج عكسية إذا ما أُعطيَت لأولئك الذين يفتقرون إلى النضج، أو الذين لا طاقة بهم للتعامل مع النتائج.

ويوضح محذرًا: ”بعض الناس قد يقتلون أنفسهم إذا ثبتت إصابتهم. أما. في المشافي، فعادة ما يجري إعداد الناس وتأهيلهم لاستقبال النتائج من خلال التوجيه والإرشاد قبل الاختبار وبعده“.

ويضيف أوتوما: ”أيضًا وسائل الاختبار الذاتي لا توفر خصوصية تامة، كما أن الناس لا يزالون بحاجة إلى الكشف عن وضعهم في مصحة للأمراض قبل أن يتمكنوا من بدء العلاج.

وللإجمال يقول: قد يفضل كثير من الناس الاختبار الذاتي هربًا من وصمة العار المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية. ”لذا، فهذا هو لب المشكلة التي نحن بحاجة إلى معالجتها“.
 
 هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Net بإقليم أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (الأنجلوفونية).