الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • ضياع الأهوار يدمر نمط حياة المعيديات

    Rasha Dewedar

    17/04/16

نقاط للقراءة السريعة

  • لنسوة الأهوار دور جوهري في إدارة مستنقعات جنوب العراق

  • تجفيف الأرض يدمر نمط الحياة التقليدية ويستنزف الموارد المائية

  • لا تمتلك الحكومة تمويلًا لحل المشكلة

حذرت ورقة بحثية من فقدان العراق معارفه المهمة عن إدارة المياه في ظل نضوب الأهوار، الذي يؤدي إلى تغيير نمط حياة النسوة اللاتي يمثلن حُماة هذه المعارف.

فالمعدان -وهم السكان الأصليون للأهوار- لديهم كنز ثمين من المعارف التقليدية والمهارات التي تساعد في إدارة المياه وفي الزراعة المستدامة، وللنساء (المعيديات) في تقاليد معدان (مستنقعات) الحمّار دور فعال في التجارة وجمع القصب وتربية الحيوانات، وفق ما أشار الباحثون الذين أعدوا الورقة البحثية.

لكن نضوب الأهوار من خلال التجفيف أدى إلى تغيير جذري في نمط حياة نسوة الأهوار، حسبما يقول الباحثون.

تضرر ما يصل إلى 90% من أهوار الحمّار بفعل التجفيف الذي بدأ في سبعينيات القرن الماضي. ونتيجة لذلك تناقص سكان المنطقة من نصف مليون نسمة عام 1950 إلى 20 ألفًا بحلول 2003، وفق ما أحصت الورقة البحثية التي نُشرت 24 مارس الماضي في دورية ’صحة واستدامة النظام الإيكولوجي‘.

وتحذر الدراسة من تأثر جودة الموارد المائية المتبقية سلبًا ببناء السدود والتغير المناخي، وجور المياه المالحة والنفايات الناجمة عن الصناعة النفطية والري الجائر. كما أن غياب إدارة الأهوار من خلال المعيديات أدى إلى تفاقم نقص المياه في المنطقة، وفق توضيح معدة الدراسة نادية المظفر فوزي.

نادية -وهي باحثة في مركز العلوم البحرية بجامعة البصرة- تقول: ”ليس لدينا دراسات كافية تربط البيئة بالقضايا الاجتماعية الاقتصادية، كما أن الدراسات محدودة جدًّا حول تأثير التجفيف على المجتمع وعلى النساء بصفة خاصة“، مشيرةً إلى أن تغيُّر نمط حياة النساء يعني أيضًا احتمال فقدان معارف مهمة حول الأدوية التقليدية المحلية.

من جهته يقول علي اللامي -نائب وزير البيئة السابق في العراق-: ”من المهم الحفاظ على منسوبٍ كافٍ من المياه في الأهوار، خاصة وأن أكثر المياه يُستخدم في الزراعة. لكن توفير موارد مائية مستقرة حاليًّا يكاد يكون مستحيلًا؛ بسبب الظروف الصعبة بالنسبة للتمويل والموارد المائية“.

ومع ذلك أشارت الدراسة إلى أن بعض الأضرار التي طالت الأهوار يمكن إصلاحها، وبالإمكان تطوير السياحة البيئية لدعم مجتمعات معدان.

يقول اللامي: ”من النادر وجود مثل هذه الدراسة في العراق، وأنا واثق من دورها في المساعدة على تأكيد حاجة مجتمع الأهوار للدعم، خاصة النساء“.

من جانبه، قال مهدي ضمد القيسي -الوكيل الفني لوزارة الزراعة في العراق-: إن تمويل هذه الجهود ينبغي أن يكون من خلال شركات القطاع الخاص أو الجهات الدولية؛ لأن الحكومة العراقية ”تمر بضائقة مالية“.
 
 
الخبر منشور بالنسخة الدولية ويمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
Marsh loss shatters lifestyle of Iraq’s Ma’dan women