الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • قريبًا في المنازل.. كهرباء آمنة وموفرة

    Hazem Badr

    06/06/17

نقاط للقراءة السريعة

  • ابتكار يحول التيار الكهربائي من 220 فولت إلى 14 فولت ويوفر 85% من الاستهلاك

  • جُرب بنجاح في مبنى مكون من أربعة طوابق دون التأثير على جودة الإنارة

  • شركة مصرية للصناعات الإلكترونية قيمت الابتكار وتتوقع نجاحًا كبيرًا عند تسويقه تجاريًّا

[القاهرة] أن تسير في أسلاك بيتك كهرباء لا تتسبب في صعق كهربائي، وتقلل من فاتورة استهلاكك بشكل كبير، حلم ينشده الجميع. وهو ما توصل له مخترع مصري مقيم في فرنسا، حيث جرب بنجاح توصيل الكهرباء الآمنة في منزله المكون من أربعة طوابق.

وفي محاولة لتعميم فكرته، تمكن طارق شعبان من إقناع شركة بنها للصناعات الإلكترونية، وهي إحدى شركات وزارة الإنتاج الحربي في مصر، بتجربة الفكرة وتقييمها؛ لتحظى بثناء وإعجاب كبيرين.

كان شعبان قد حصل على براءة اختراع من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر عن ابتكاره ’طريقة توصيلات الكهرباء الآمنة داخل المباني‘ في عام 2008، وحصد الميدالية الذهبية عن الفكرة نفسها في معرض جنيف الدولي للاختراعات، والذي انعقد في المدة بين 29 مارس و2 أبريل 2017.

عن الابتكار، يقول شعبان لشبكة SciDev.Net: ”إنه يحول القوة الكهربائية من 220 فولت إلى 14 فولت، بما يجعلها آمنة وموفرة في الوقت ذاته، دون أن يأتي ذلك على حساب جودة الإنارة“.

ويستطرد شعبان: ”وذلك بالاعتماد على دائرة إلكترونية كهرومغناطيسية، مهمتها تقليل المقاومة لأقل معدل ممكن، ومن ثم خفض القوة الكهربائية لأقل مستوى“.

يؤكد شعبان أن هذا النظام يحمي البيئة من مخاطر الكوارث الناتجة عن الصعقات الكهربائية المسببة للحرائق وحوادث الوفاة، فليس له أي مخاطر عند تلامُس الأسلاك بعضها ببعض أو عند تعرُّضها للمياه، كما أنه ”يوفر أكثر من 85% من استهلاك الكهرباء“.

هذه المزايا يمكن مشاهدتها بشكل عملي عبر مقاطع فيديو نشرها المخترع على موقع ’يوتيوب‘.

المهندس نادر جلال -أحد أعضاء فريق شركة بنها للصناعات الإلكترونية، الذي شارك في إجراء التجارب على الابتكار- يؤكد لشبكة SciDev.Net، أن ”ما ذكره المخترع من نتائج واعدة لابتكاره، عند التقدم للشركة بطلب إجراء الاختبارات والتقييم، تحقق بنسبة 100%“.

ويستطرد جلال: ”بدا الأمر بالنسبة لنا في البداية غير منطقي، لكن التجربة العملية غيرت من آرائنا“.

ويتوقع جلال أن تحقق الفكرة نجاحًا كبيرًا عند تسويقها تجاريًّا، فخفض استهلاك الكهرباء يجعلها ذات أهمية خاصة لدول المنطقة، التي يشهد أغلبها أزمة في موارد الطاقة.

تشير تقديرات الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة (2010- 2030‘( إلى زيادة الطلب على مصادر الطاقة التقليدية بمتوسط نمو سنوي يبلغ 6%، وارتفاعه على الطاقة الكهربائية عربيًّا بنسبة 6.2% في المتوسط، إذ وصل عام 2010 إلى 655.8 تيرا وات/ ساعة، ويُتوقع وصوله إلى 1539 تيرا وات/ ساعة بحلول عام 2020. 

يشير شعبان إلى أنه ”سيوقع قريبًا عقد شراكة مع مستثمرَين: أحدهما من السعودية والآخر من الإمارات؛ للخروج بالفكرة من نطاق التطبيق الشخصي إلى النطاق العام“، إلا أنه يخشى تحديًا قويًّا قد يواجه تلك المرحلة ويأمل التغلب عليه، وهو الحرب المضادة من شركات الإضاءة، إذ يوفر ابتكاره عمرًا أطول لوحدات الإضاءة.

ويعمل شعبان حاليًّا على تطوير ابتكاره ليمكنه تشغيل الأجهزة التي تحتاج إلى أحمال كهربائية عالية، مثل أجهزة التكييف وسخانات المياه الكهربائية.




هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا