الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • الفائزون بجوائز مسابقة ’ابتكر من أجل اللاجئين‘ سبعة

    Najat Shana

    11/10/16

نقاط للقراءة السريعة

  • عدد اللاجئين زاد على 20 مليونًا، فيما يمثل أكبر أزمة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية

  • 150 ألف دولار، تنافستها فرق حاولت معالجة المشكلات الحادة التي يواجهها اللاجئون

  • المسابقة اشترطت قيام المنتجات والخدمات على التكنولوجيا، وشجعت اللاجئين على المشاركة

[عمان] حصدت سبع شركات وجمعيات أهلية جوائز مسابقة ’ابتكر من أجل اللاجئين، عن مشروعات وأفكار تسهم في تخفيف معاناة اللاجئين في حياتهم اليومية والمتعلقة بالطاقة والمياه والصرف الصحي والتعليم.

أطلق المسابقة منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي بحثًا عن حلول تكنولوجية للمشكلات المسببة لتلك المعاناة، ومكافأة مَن يوجدها؛ إسهامًا في تخفيف وطأة أزمة لاجئين عالمية، تجاوزت أعدادهم 21 مليونًا، أكثر من نصفهم تحت 18 عامًا، وفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ومع تفاقم الأزمة، وفشل الحكومات حول العالم في إيجاد حلول لها، كان لا بد من ابتكار حلول تلبي احتياجات اللاجئين الأساسية ليعيشوا بكرامة وأمان، فكان ذلك عبر إتاحة المجال أمام شباب من العالمين العربي والغربي، لتقديم أفكارهم وابتكاراتهم التكنولوجية في سبيل تحقيق ذلك، كما توضح رئيس منتدىMIT  للمنطقة العربية؛ هلا فاضل.

تَقدَّم للمسابقة فرق من أنحاء العالم كافة، وبعد التصفيات بين مَن قدموا حلولًا مبتكرة، بلغ عدد المرشحين للمنافسة بالنهائيات 21 فريقًا، فاز منهم سبعة، ووُزِّعت الجوائز البالغة قيمتها 150 ألف دولار أمريكي، في حفل خاص يوم الثلاثاء الماضي 4 أكتوبر، أقيم بالعاصمة الأردنية عمان.

وأجريت المسابقة بالشراكة مع شركة ’زين‘ ومبادرة MBC’ الأمل‘ وبدعم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمتها للطفولة ’يونيسف‘، وشركة ’أوبر‘، ومنظمة ’جسور‘.

كان من اللافت، فوز شركة Recycle Beirut التي بدأت عملها في 2015، إذ استغلت وجود مليون ونصف المليون لاجئ سوري على أرض لبنان، فاستعانت الشركة باللاجئات في قطاع إعادة تدوير النفايات.

تقول إحدى العاملات السوريات بالشركة: ”أعتز بهذا العمل ولا أخجل منه“، وأخرى تؤكد: ”يوفر لي معاشًا جيدًا بدوام قصير، كما أني أسهم في تنظيف البيئة“، وثالثة تشير إلى أن عملها أعان على عودة ابنها إلى المدرسة، وجمعيهن يتمنين استمرار العمل حتى يستطعن تربية أولادهن واستكمال مسيرة ”الحياة الصعبة“، على حد وصفهن.

أما فوز الفريق المغربي Evaptainers فكان لقاء فكرة مبرد لإطالة مدة صلاحية الطعام لدى اللاجئين، لا سيما في المخيمات، وهو يعمل بوحدة تبريد لا تحتاج إلى الكهرباء، إنما تعتمد على استخدام الماء فقط. ”لتر واحد منه كفيل بخفض الحرارة داخل المبرد ليومين، إلى ما دون درجتين مئويتين“، وفق أصحاب الفكرة، الذين يبحثون التشارك مع منظمة غير حكومية لاختباره في المغرب.

المبرد تقدر تكلفته بأقل من 30 دولارًا أمريكيًّا، ويسهل طيه.  

في حين استحق فريق أردني جائزة من جوائز المسابقة بفكرة مقترح يدور حول إثبات وتحديد هوية اللاجئ؛ عن طريق إنشاء منصة إلكترونية تضم جميع بياناته، بحيث يمكن تحديثها، خاصة ملفيه الصحي والتعليمي؛ فكثيرًا ما يفقد اللاجئ وثائقه الثبوتية الرسمية في أثناء خروجه من بلده.

المقترح تقدمت به شركة ’بولورو/بانكيو صاحبة شعار الكرامة من خلال الهوية.

أحد أعضاء الفريق؛ لينا نجوم توضح لشبكة SciDev.Net: ”إضافة للمعلومات والبيانات الخاصة باللاجئ، سننشئ محفظة إلكترونية لكل لاجئ أشبه بالحساب البنكي؛ ليتمكن عبرها من تلقي المعونات، وكذلك خدمة التحويل المالي لأي دولة“.

وتضيف: ”وتبقى الهوية الإلكترونية مع اللاجئ أينما حل أو ارتحل“، مشيرة إلى أن المقترح سبق وأن نُفذ في دول أخرى بالعالم، ومن المنتظر بدء تنفيذه قبل نهاية العام، بالتعاون مع الجانب الحكومي والمفوضية للحصول على بيانات اللاجئين.

وقد فاز المشروع الهولندي Open Ebassy بالجائزة الأولى، إذ يوفر منصة إلكترونية يجد اللاجئون من خلالها إجابات لأسئلتهم المطروحة حول عملية اللجوء، بينما يوفر مشروع LEDlife السويسري مصباحًا شمسيًّا للأطفال، يمكنهم تركيبه بأنفسهم.

من الولايات المتحدة الأمريكية فاز كل من مشروع Change water lab لابتكار مرحاض غير مُكلف ولا يستهلك الماء، وهناك نية لتجربته في مخيمات اللجوء السورية بالأردن. وNaTakallam الذي يتيح الفرصة للاجئين السوريين أن يُعلمّوا اللغة العربيّة لمن يريد، وذلك عبر منصة التواصل الاجتماعي ’سكايب.

ويرى الرئيس التنفيذي لمجموعة زين، سكوت جيجنهايمر، أن المشروعات المنبثقة من المنطقة ذاتها ومن أرض المعاناة تعد أفضل الحلول لمشكلاتها.

”ولا تزال الحاجة قائمة لحلول وابتكارات جديدة؛ فحجم التحديات التي يواجهها اللاجئون أكبر مما ظننَّا“، على حد قول مسوؤلة الابتكار في مكتب منظمة يونيسف بالأردن؛ إيفا كابلان.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net  بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.