الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • مسعى أممي للبحث في حماية الصحفيين

    Nehal Lasheen

    02/07/15

نقاط للقراءة السريعة

  • عشرة موضوعات مطروحة على بساط البحث والمناقشة عن سلامة الصحفيين

  • القصد من ورائها تعزيز خطة الأمم المتحدة لخلق بيئة إعلامية عالمية آمنة

  • مسودة الخطة سوف تناقش مع الأكاديميين خلال مؤتمرات دولية قادمة

نحو فهم أفضل للأخطار التي يواجهها الإعلاميون والصحفيون، وتقليل التهديد الذي تمثله أو محاولة تحييدها، وضعت الأمم المتحدة عشرة موضوعات حول سلامتهم، ملقية الضوء عليها للبحث فيها.

وفق منظمتها للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لقي أكثر من 700 صحفي وإعلامي مصرعه خلال السنوات العشر الماضية، لذا فقد نشرت مطلع يونيو الماضي، مسودة أجندة للبحث في مجال سلامة الصحفيين، بما يعزز حرية الصحافة ويحد من الرقابة الذاتية.

حتى الآن، بُذل القليل من البحث حول هذا الموضوع، كما تقول ريتا بوهيتري، خبيرة اليونسكو في المؤشرات التي تستخدمها المنظمة لتعزيز سلامة الصحفيين.

وتضيف: ”نحن نؤمن بأن البحث يمكن أن يساعد في خلق ظروف عمل أكثر حرية وأمنًا للصحفيين“.

الهدف من البحث والتحليل هو الإسهام في خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، ما يرمي إلى خلق ”بيئة آمنة وحرة للصحفيين والعاملين في الإعلام“، سواء في ظل السلم أو النزاع.

والقصد من وراء ذلك تعزيز السلم والديمقراطية والتنمية في أرجاء العالم كله.

وتبرز من بين الموضوعات العشرة المطروحة على طاولة البحث والنقاش قضايا السلامة الجسدية والصحة النفسية.

الموضوعات العشرة حول سلامة الصحفيين التي اقترحتها اليونسكو للبحث فيها:
 
·        قضايا قائمة على الحقوق: مثل حقوق الإنسان وحرية التعبير.
·        قضايا النزاعات: وتشمل البروباجندا ومراسلي الحروب.
·        قضايا مجتمعية: ومثالها تأثير الجمهور على الأخطار التي تهدد سلامة الصحفيين.
·        مسائل قانونية: كالوسائل المشروعة وغير المشروعة لحماية الصحفيين.
·        قضايا الممارسين: مثل أخلاقيات مهنة الصحافة وسلامة العاملين المستقلين.
·        قضايا نفسية: وتشمل الآثار المترتبة على التهديدات والرقابة الذاتية.
·        قضايا اقتصادية: مثل أحوال عمل الصحفيين.
·        قضايا رقمية: بما في ذلك تهديدات لسلامة الصحفيين على الإنترنت.
·        قضايا موضوعية: كتلك المعنية بالسلامة بعد مختلف الخبطات الصحفية.
·        مسائل تعليمية: وتشمل تغطية موضوع السلامة في تدريب الصحفيين.


تخطط اليونسكو لمناقشة النقاط المدرجة بجدول الأعمال مع الأكاديميين في جلسات مخصصة في مؤتمرات قادمة. من المقرر أن تلتئم أول جلستين خلال يوليو الجاري، في أثناء انعقاد مؤتمر الرابطة الدولية لبحوث الإعلام والاتصال في كندا، ومؤتمر جمعية الاتصال العالمي في ألمانيا.

يمثل الوضع الراهن مصدر قلق من مناطق النزاع بالعالم النامي. فعلى سبيل المثال، وثق المركز السوري للإعلام وحرية التعبير 282 جريمة قتل للصحفيين خلال الصراع الدائر في سوريا حاليا.

لكن الصحفي والمصور المصري محمد علي الدين يقول: إن تغطية الموضوعات العلمية لا تقل خطورة عن تغطية الحروب والصراعات المسلحة حول العالم، ضاربًا بتفشي وباء الإيبولا في غرب أفريقيا المثال على ذلك.

يقول علي الدين: ”من حين لآخر أغطي أحداثًا في ظل ظروف بالغة الخطورة بمناطق موبوءة أو ملوثة صناعيًّا“.

قريبًا على سبيل المثال، نشر علي الدين على شبكة SciDev.Net عرض شرائح صوتي يوثق ظروف عمل فظيعة لعمال المحاجر في مصر، مع تعرضهم لإصابات متفرقة، فضلاً عن إصابتهم بمرض رئوي.

أما الصحفي اليمني المعني بالبيئة عمر الحياني فهو يقول: ”في ظل نيران الحروب، لا سيما بالعالم النامي، يصعب الحفاظ على الصحفيين آمنين“. ففي الصراع الدائر باليمن من العسير على الصحفي الحصول على المعلومات، كما يقول الحياني، ”ومحاولة الوصول إليها يجعله هدفًا لكل الأطراف“.

وإن اتفاقًا دوليًّا بين الحكومات للحفاظ على سلامة الصحفيين، هو أفضل نتيجة تُنتظر من أجندة البحث الخاصة باليونسكو، على حد قوله.

من جهته، يتساءل سمير محمود -أستاذ الصحافة بجامعة السلطان قابوس العمانية-: هل مرت هذه الأجندة البحثية على كليات ومعاهد الإعلام العربية، وهل مرت على مجالس وجمعيات ونقابات وأندية الصحافة العربية؟

ويضيف: ”أتصور أن هذه الكيانات معنية بالدرجة الأولى بهذا الأمر، وأن لديها مرئيات باحتياجات بحثية قد تكون أكثر قربًا أو عمقًا من الطروحات المذكورة“.

ترد بوهيتري على ذلك بقولها: لم تتح لنا الفرصة بعد لمناقشة جدول الأعمال مع الأكاديميين في العمق.

وفي حين استهدفت اليونسكو الباحثين في الصحافة والإعلام والاتصال، فإن المقصود من المناقشة أن تشمل أيضًا خبراء من التخصصات الأخرى، مثل: علم النفس، والقانون، والعلوم الاجتماعية والسياسية، كما تقول بوهيتري.

 
الخبر منشور بالنسخة الدولية يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
UN research push to protect journalists