الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • أظهرت المادة المشتقة من بول الإبل وعدًا في مكافحة الخلايا السرطانية

  • مطالب بتجارب واحتكام لإثبات بول الإبل دواءً للسرطان

    وجدي سواحل

    06/06/13

نقاط للقراءة السريعة

  • يقول علماء في المملكة العربية السعودية بوجود مادة في بول الإبل، يمكنها علاج السرطان

  • يتوقف إجراء المزيد من التجارب على موافقة الهيئات التنظيمية السعودية

  • يشكك باحثون آخرون، ويطالبون بمزيد من الأدلة حول سلامة تلك المادة وفعاليتها

 

[القاهرة] ذكر باحثون في المملكة العربية السعودية أنهم حددوا مادة في بول الإبل، يمكنها علاج السرطان، لكن أبحاثهم -التي لا تزال في مراحلها المبكرة- تنتظر موافقة الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة، قبل البدء في إجراء مزيد من الدراسات.

وعرض باحثون من جامعة الملك عبد العزيز في جدة نتائج أبحاثهم على المؤتمر العالمي الثاني للتكنولوجيا الحيوية، الذي انعقد في دبي ما بين 18 و21 فبراير 2013، وإن كانت وسائل الإعلام في الشرق الأوسط قد نشرت حججا حول الخصائص المحتملة لهذه المادة في معالجة السرطان منذ عام 2009 على الأقل.

يقول الفريق البحثي إن المادة التي استخلصوها تحتوي على جزيئات كبيرة وأخرى نانوية، وعلى أنواع مختلفة من المعادن. وأبدى بعض هذه المعادن عونا للمادة المستخلصة على استهداف الخلايا السرطانية بصورة انتقائية، رغم أن طبيعتها لا تزال قيد الدراسة، كما يقول الباحثون.

وعن آلية العلاج، أوضحت جيهان أحمد -رئيس فريق أبحاث الفيزياء الحيوية الطبية بجامعة الملك عبد العزيز- لموقع SciDev.Net  قائلة: "يستند هذا العقار الجديد الذكي على أحدث آفاق تكنولوجيا النانو، ويشتمل على قشور نانوية [وهي ضرب من الجسيمات الكروية المتناهية الصغر] بوصفها ناقلا للدواء".

أما فعاليته، فقد أفادت فاتن عبد الرحمن خورشيد -رئيس وحدة زرع الأنسجة بجامعة الملك عبد العزيز، والباحث الرئيس بالمشروع- قائلة: "لقد صنعنا دواء من منتجات طبيعية، وأثبتنا سلامتها وكفاءتها في المختبر [في أنابيب الاختبار] وفي نماذج حيوانية حية، كما انتهينا من المرحلة الأولى من التجارب السريرية على متطوعين أصحاء دون أية آثار جانبية".

يقول الباحثون إنهم انتهوا أيضا من إجراء المرحلة الأولى من تجربة سريرية على أناس مصابين بالأورام، لم تُنشر نتائجها بعد، وأظهرت بعض النتائج الواعدة.

وتضيف فاتن: "لقد نُشرت بعض النتائج التي توصلنا إليها، كما نخطط لنشر [بقيتها] في ورقة بحثية كاملة بإحدى المجلات الدولية".

وحتى الآن -تقول فاتن- لَمّا يحصل الباحثون بعد من الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة العربية السعودية على ضوء أخضر لإجراء مزيد من التجارب.

يُذكر أن الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة لم ترُد على طلبات للتعليق على هذا المقال.

وفيما قال مايكل جيويت -أستاذ جراحة المسالك البولية والمتخصص في سرطان المثانة بجامعة تورنتو الكندية-: إنه "معجب" بهذا البحث، نبه إلى أن هناك حاجة لمزيد من الأدلة التي تُثبت قدرة هذه المادة على علاج السرطان.

وأدلى جيويت لموقع SciDev.Net بقوله: "من دواعي سروري معرفة أن هناك أبحاثا مستمرة لتوثيق مصداقية هذه التجربة بطريقة علمية؛ فهذه ليست مشكلة يسهل تناولها، ومن ثم يجب أن تكون هناك بعض التقارير العلمية العالية المستوى، التي تخضع لمراجعة الزملاء، لإثبات صحة هذه الأدلة [...] من أجل التحرك بهذا المجال العلمي إلى الأمام".

وبتحفظ، أفادت صفية دانوفي -كبير مسؤولي المعلومات العلمية بمركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة- قائلة: "حتى يقوم الباحثون بنشر نتائج أبحاثهم في مجلة مُحكّمة تخضع لمراجعة الزملاء، فمن الصعب أن نحكم على أهمية هذا البحث".

أما إدزارد إرنست -أستاذ فخري في الطب التكميلي بجامعة إكستر في المملكة المتحدة- فيُعرب عن تشككه في هذه المزاعم.

 وفيما يشبه الرفض، صرّح لموقع SciDev.Net قائلا: "ما من دليل على أن هذا العلاج الجديد يُحدث أي تغيير في التاريخ الطبيعي للسرطانات البشرية؛ وحتى لو كانت هناك نتائج إيجابية، فقد يكون من الحكمة أن ننتظر تكرار التجربة بصورة مستقلة".