الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • إنتاجية الدواجن أصابها ’احترار‘ فانخفضت

    Raphaël Djamessi, نهال لاشين

    13/07/17

نقاط للقراءة السريعة

  • ارتفاع درجة الحرارة يُضعف الجهاز المناعي للدواجن

  • ويعزز نمو الطفيليات التي تبطئ من تناسلها، وتخفض من إنتاجها

  • الاستعانة بالمعلوماتية الحيوية قد يمثل حلا معقولا لهذه المشكلات

حذر خبير من تهاوي منعة الدواجن أمام الأمراض البكتيرية والطفيليات الخارجية بفعل اضطرابات المناخ.

ويزيد ضعف الدواجن وشدة تأثرها، وقابليتها للإصابة كلما دنت من خط الاستواء، وفق ما ذكره إدي ديكويبير، الباحث في مختبر فسيولوجيا الحيوان بجامعة لوفان (بلجيكا)، في حديثه حول إنتاج الدواجن في الظروف المناخية الحارة والرطبة، بندوة عُقدت في توجو من 12 إلى 17 يونيو الماضي.

وعن تقييم أثر الإجهاد الحراري على إنتاج الطيور، أوضح ديكويبير أن تغيُّر درجة الحرارة أكثر من 10 درجات مئوية يُضعِف الجهاز المناعي للدواجن ويعزِّز نمو بعض الطفيليات الخارجية مثل القمل والقراد وحتى العث، لا سيما بالبلدان التي تتفاوت حرارة أجوائها كثيرًا في فصول السنة.

وفي توجو، كشفت تجارب أجراها ’المركز الإقليمي للتميُّز في علوم الطيور‘ بجامعة لومي عن انخفاض وزن البيض بنحو 5 جرامات، عند ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 10 درجات مئوية.

يقول ديكويبير لشبكة SciDev.Net: ”تؤثر تقلُّبات درجة الحرارة على الغدد الصم التي تتحكم في أيض الدواجن ونموِّها وتناسُلها، أي أن انخفاضها أو ارتفاعها سيكون له تأثيرٌ عليها“.

ويفسر: ”لدى الدواجن نظام دفاع طبيعي ضد البرد، والحال ليس كذلك مع الحر، ما يفسِّر تأثير الحرارة على الإنتاج“.

ومع ذلك، يعتقد الباحثون أنه يمكن تجنُّب ضعف الإنتاجية بالتحكُّم في تغذية الدجاج وتهوية مزارع الدواجن جيدًا.

وعمومًا يعاني مربُّو الدواجن معاناة شديدة في فصل الصيف بالمنطقة العربية، كما يؤكد خالد محروس، الأستاذ بقسم الدواجن في كلية الزراعة بجامعة الزقازيق المصرية، مشيرًا إلى أن ”بعض الشركات ذات الاستثمارات الكبيرة واجهت المشكلة بتجهيزات على مستويات عالية مثل تركيب أجهزة تكييف، أما صغار المربين فلا حيلة لهم سوى اللجوء إلى الحلول التقليدية البسيطة مثل رش المياه والتهوية لتقليل درجات الحرارة في المزارع“.

وينصح محروس ”بتغيير أوقات أكل الدواجن لتكون من بعد العصر أو في المساء، للتقليل من أثر المشكلة“، لافتًا إلى أن بعض مزارع البط عمدت إلى إيجاد برك مياه تساعد على خفض درجة حرارة جسم الطيور عند ارتفاعها بشدة، ما حسَّن من الإنتاجية.

في حين يرى كوكو تونا -مدير المركز الإقليمي للتميُّز في علوم الطيور- أن ”تحليل البيانات الحيوية للدواجن، وكذلك البكتيريا والفيروسات المسؤولة عن بعض أمراضها قد يمنحنا تطوير العلاج المرجو لتعزيز جهازها المناعي“.

والوسيلة المناسبة لفهم البيانات الحيوية -وفق تونا- هي استخدام ’المعلوماتية الحيوية‘، وهو مجال متعدد التخصصات يجمع بين علوم الإحصاء والرياضيات والهندسة وعلوم الكمبيوتر، بحيث يكون الهدف النهائي هو الحد من تعرُّض الدواجن للأمراض بسبب الإجهاد الحراري.

ووفقًا لتقييم أجرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، فإن تغيُّر المناخ يمكن أن يؤدي إلى زيادة أسعار العلف الحيواني بنسبة 50% بحلول عام 2050.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Net بإقليم
 أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (الفرنكفونية)