الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • أخبار الصحة المكذوبة معشوقة جماهير ’فيسبوك‘

    Pablo Correa

    12/01/17

نقاط للقراءة السريعة

  • ثُمن المشاركات المنشورة على ’فيسبوك‘ تبث أكاذيب أو شائعات

  • وهي أكثر شعبية ورواجًا من المعلومات الصحيحة

  • لذا فإن مسؤولي الاتصال بالمؤسسات يواجهون منافسة غير عادلة

[بوجوتا] كشفت دراسة حديثة عن علو كعب الشائعات والأكاذيب حول شأن صحي أو طبي على المعلومات الموثوقة، وهذا الذي جرى مثلًا، عندما فشت الأخبار المكذوبة عن مرض ’زيكا‘ فاشيته في طول القارة الأمريكية وعرضها.

ولما حلل باحثون من جامعتي ويسكونسن وتولين الأمريكيتين مئتي مشاركة منشورة عنه (بالإنجليزية) في فيسبوك، وجدوا أن شعبية المكذوبات أكبر، وأن نظرية المؤامرة أكثر رواجًا من المعلومات الجديرة بالثقة.

فباستخدام كلمتي ’زيكا‘ و’فيروس‘ بحث العلماء عن مقاطع الفيديو وغيرها من المواد ذات الصلة التي نُشرت على مدى شهر. وبعد أن انتقى طبيبان -كل على حدة، وعلى نحو مستقل- أكثر مئتي منشور جرت المشاركة بها حول الأمر، تحققا من أن 12% منها كان مضلِّلًا للرأي العام.

وفي مقالة منشورة بالمجلة الأمريكية لمكافحة العدوى، ذكر كاتبوها أن المشاركات التي نشرتها مؤسسات مثل منظمة الصحة العالمية وصلت مشاهداتها إلى 43 ألفًا، في حين بلغ عدد تلك التي تصف ’زيكا‘ بالحيلة الطبية أو الخديعة نحو 530 ألفًا.

”هذا النوع من التلبيس قد يكون ضارًّا؛ لأنه يقوي روايات (العوام) السارية، ويعرقل الجهود المبذولة لوقف التفشي“، وفق ما خلص إليه الباحثون.

التقت شبكة SciDev.Net دومينيك بروسارد –الأستاذة بقسم علوم الاتصال في جامعة ويسكونسن ماديسون- للتعليق، فكان من رأيها أن ”المثير في هذا العمل هو دراسة الأطباء لظواهر الاتصال، وهذه ’بادرة‘ طيبة“.

ومع ذلك، فإن بروسارد ترى للأمر حدودًا؛ إذ إن التعويل على المشاركات العامة في ’فيسبوك‘ يستبعد أهم سمات المنصة، ألا وهي الحديث الدائر على نحو خاص، ذلك الذي يتداوله الأصحاب في مجموعاتهم. وتضيف: ”هذا يمكن أن يغير من نتائج الدراسة“.

أما كارلو داغير -مستشار وزير الصحة في كولومبيا حول استراتيجيات الاتصال لوزير الصحة في كولومبيا، وواضع خطة البلاد لمواجهة التضليل والتلبيس بشأن زيكا، والتصدي للشائعات الكاذبة حول التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري- فيرى أن عرض الأمر على هذا النحو إنما هو ”قسمة ضيزى“.

يقول داغير: إن المسؤولين عن الاتصال في المؤسسات الصحية عادة ما يشعرون بالغبن؛ لأن عليهم وضع السمعة المؤسسية نصب أعينهم عند تصميم الرسائل الموجهة للعامة والجماهير، في حين يطنطن بخطابهم دونما قيد أو شرط أولئك الذين ينشرون رسائلهم من غير التزام بالصرامة العلمية.

من هنا، يسلط معدو الدراسة الضوء على أهمية وقيمة منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك عند بث المعلومات خلال الأزمات الصحية العامة. فاليوم، يستقي نحو 64% من البالغين في أمريكا الشمالية معلوماتهم من خلال مواقع وسائل التواصل الاجتماعي.

هذا الموضوع أُنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.