الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • الجرافين والسليلوز لصرف صناعي بلا رصاص

    Hazem Badr

    08/05/17

نقاط للقراءة السريعة

  • مرشح من الجرافين والسليلوز يمكنه تنقية مياه الصرف الصناعي من الرصاص تمامًا

  • يمكن إعادة استخدامه ثلاث مرات بعد غسله كل مرة بمادة خاصة

  • جهد بحثي إضافي لتمكينه من تخليص المياه من النيكل والكروم

[القاهرة] منحت جهة رسمية بمصر دعمها لتسويق ابتكار يعتمد على الجرافين والسليلوز في تنقية مياه الصرف الصناعي من عنصر الرصاص السام بنسبة 100%.

ففي مارس الماضي اختير الابتكار من قِبل ’مكتب نقل وتسويق التكنولوجيا ودعم الابتكار‘ بالمركز القومي للبحوث ضمن المنتجات البحثية التي ستسعى إلى تسويقها تجاريًّا.

وكان البحث الذي وراء الابتكار قد مُنح جائزة أفضل الأبحاث القابلة للتطبيق الصناعي من المركز للعام 2016، وفق وليد مسعد، الباحث في قسم الطيف بشعبة البحوث الفيزيقية بالمركز، والمشارك في ذلك الابتكار.

يوضح مسعد لشبكة SciDev.Net: ”معمليًّا، أنتجنا كريات نانوية من أكسيد الجرافين والسليلوز، واختبرت فاعليتها في امتزاز الرصاص من مياه الصرف الصناعي“.

ويستطرد: ”وحققت درجة امتزاز عالية جدًّا، أزالت عنصر الرصاص من المياه تمامًا خلال ساعتين“.

الميزة الأخرى التي يشير إليها مسعد، هو إمكانية تكرار استخدام هذه الكريات حتى ثلاث مرات، وذلك بعد غسلها بمحلول معين، لتعطي نتائج تصل إلى 93% في المرة الأخيرة.

يرى مسعد أن مشكلة الصرف في المجاري المائية بمصر لا تنحصر في المخلفات العضوية فقط؛ فغير العضوية أخطر، مثل الرصاص والكادميوم، وغيرها من مخلفات الصناعة، الناتجة عن صناعات مثل البطاريات والزجاج والنسيج. 

ووفق دراسة لمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة في مصر عام 2011، ستبلغ مياه الصرف الصناعي في البلاد 7.5 مليارات متر مكعب سنويًّا بحلول عام 2017.

نال الابتكار ثناء كامل شعير -الأستاذ في قسم الكيمياء بكلية العلوم، جامعة المنصورة بمصر- لكنه يقول: ”الاعتماد على المواد المستوردة يرفع تكلفة الإنتاج، ولا يجدي المنتج اقتصاديًّا، إذا كانت له بدائل بالخارج“.

كما ينصح شعير بإجراء المزيد من الدراسات لاستخدام المنتَج في تنقية مياه الشرب لتعظيم فائدته وتوفير فرص تسويقية أكبر.

يوضح مسعد أنه وزملاءه سيعملون على تقليل التكلفة، إذ يحاولون الإفادة من أبحاث أجريت بالمركز لاستخراج السليلوز من بعض المخلفات الزراعية، بدلًا من المستورد.

كذلك يشير مسعد إلى استخدام طريقة كيميائية، بدلًا من الفيزيائية الأكثر شيوعًا والأعلى تكلفة، لتحضير أكسيد الجرافين.

أما تطوير المنتَج للتعامل ومياه الشرب، فيشير مسعد إلى أنه يحتاج تجارب مختلفة تمامًا، فلا تكفي دراسة قدرة المادة على تنقية المياه من التركيزات القليلة من الرصاص فحسب، بل يجب أيضًا دراسة تفاعلها مع الماء، لمعرفة الآثار السلبية إن وُجدت.

ويُجري مسعد وزملاؤه أبحاثًا أخرى تختبر فاعلية هذه الكريات في التخلص من عناصر أخرى مثل النيكل والكروم.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.