الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • نخيل البلح نبات بلا مخلفات

    Rehab Abd Almohsen

    02/11/16
”تخيل أن 20% من حجم النخيل والتمور يذهب كمخلفات، في حين أنه يمكن تحويل كل شيء في النخلة إلى منتج“، بهذه العبارة افتتح خالد غانم -أستاذ الزراعة العضوية بجامعة الأزهر في مصر- حديثه عن مخلفات التمور في المهرجان الثاني للتمور المصرية بواحة سيوة مساء الخميس الماضي.

وفي محاضرته التي حملت عنوان ’منتجات عضوية غير تقليدية من نفايات التمور والنخيل‘، أثير جدل مطول حول كلمة ’نفايات‘، إذ اعترض عدد من الحضور، معتبرين أن النخلة لا تخلف أي نفايات بل ’منتجات ثانوية‘.

فيما استعرض غانم عددًا من الأمثلة غير التقليدية لاستغلال مخلفات النخيل، قائلًا: ”يمكن عمل بعض المنتجات الغذائية العضوية منها باستغلال نوى التمر بعد تحميصه وطحنه وعمل بديل للقهوة يتميز بأنه عضوي وخالٍ من الكافيين“.

كما عرض إمكانية استغلال التمور الرديئة وطحنها وإدخالها في عدد من الصناعات الغذائية كالبسكويت لرفع القيمة الغذائية للمنتج، أو عصرها وعمل نوع من دبس التمور، واستخدام الألياف المتبقية من العصر وإدخالها أيضًا في صناعات غذائية؛ لما لها من فوائد جمة للجهاز الهضمي.

واستعرض أيضًا أفكارًا شيقة لاستخدام سعف النخيل، ومنها عمل عبوات تعبئة وتغليف للتمور المباعة من الخوص المتبقي، وأكد: ”هناك نماذج لأعمال مشابهة جرى تصديرها إلى إيطاليا، ولاقت نجاحًا جيدًا“.

وإضافة للصناعات الغذائية يمكن إدخال بقايا النخيل والتمور في صناعة الأسمدة العضوية، مثل كمبوست والبوكاشي وغيرهما.

ليس هذا فحسب، يقول غانم: ”يمكن أيضًا استغلال المخلفات المتبقية من التمور التالفة في عمل أعلاف عضوية للحيوانات في أماكن تربيتها الطبيعية، من خلال دمجها بمخرجات أخرى، مثل نواتج تقليم النخيل والسعف“.

استخدام مخلفات النخيل كأعلاف كان محور محاضرة  نادية عبد المحسن، أستاذ الاقتصاد الزراعي في مركز بحوث الصحراء بمصر، حيث أجرت دراسة جدوى اقتصادية لنتائج تسمين 100 رأس غنم وتغذيتهم على مخلفات تمور واحة سيوة لمدة 10 سنوات.

كان الهدف من الدراسة هو المقارنة بين نتائج استخدام الأعلاف التقليدية وغير التقليدية، تقول نادية: ”من خلال الدراسة قمنا باستغلال المخلفات الورقية والسعف والجذوع وغيرها من مخلفات نخيل البلح بدلًا من حرقها“.

ولاحظت نادية أن العائد من استخدام مخلفات التمور كعلف مقارنة بالأعلاف التقليدية وصل إلى 46%، وتوضح نادية الفوائد بالأرقام قائلة: ”على سبيل المثال دولة مثل مصر تستورد 333 ألف طن من الذرة الصفراء سنويًّا لاستخدامها كعلف بتكلفة قدرها حوالي  217 ألف دولار، بسبب وجود فجوة في الإنتاج الداخلي، ويمكن لاستخدام التمور أن يسد ما قدره 18% من هذه الفجوة“.

وأوصت في كلمتها بتشجيع المستثمرين وتوجيههم لاستغلال المخلفات وإثراء البحوث في هذا المجال.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا