الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • التركيز على الإعاقة.. من أجل مراحيض عامة تكتنفهم

    سو كو

    12/09/14

نقاط للقراءة السريعة

  • غالبًا ما لا يستطيع المعاقون استخدام دورات المياه العادية

  • تصميمات تيسير الوصول تسدي عونًا، لكنها وحدها غير كافية لاكتنافٍ تام

  • إسهام المستخدمين أمر مهم للوقوف على مدى ملاءمتها، كما أنها أداة بحث قوية

عندما انعقد ’أسبوع المياه العالمي‘ في ستوكهولم بالسويد (31 أغسطس: 5 سبتمبر)، كان من المقرر ضمن فعالياته، أن يقدم اتحاد بحثي -يضم منظمة ’ووتر إيد‘ الدولية، غير الحكومية- نتائج أبحاثه حول جعل تكنولوجيا المياه والصرف الصحي والنظافة متاحة للمعاقين في أوغندا وزامبيا.[1]

والمنطق في جعل تلك التكنولوجيا تشمل ذوي الإعاقة يمتد لما هو أبعد من العود بالنفع على المعاقين أنفسهم. فالمرامي المهمة التي تستهدفها الأمم المتحدة لوقف التغوط في العراء بحلول عام 2025 لن تتحقق إذا ما استمر فرد من المجتمع يفعل هذا.[2]

غالبًا ما يتعذر الوصول إلى مرافق ودورات المياه العامة، ما يعني أنه ليس لدى المعاقين خيار آخر سوى التغوط في العراء. والاهتمام غير الودود من المجتمع بعاداتهم الصحية يدفعهم إلى ممارسات سرية وخطيرة.

في السنوات الأخيرة، ابتكرت ’ووتر إيد‘ بالتعاون مع مركز هندسة المياه وتنميتها، التابع لجامعة لوفبريه بالمملكة المتحدة، تصميمات مراحيض تتسم بالبساطة وقلة التكلفة، وتتميز كنفها بوجود درابزين، ومقاعد مرتفعة، ومداخل أوسع تمكن كراسي المقعدين من أن تدلف إلى داخلها.[3، 4]

إن بحث ’ووتر إيد‘ الحالي، الذي شاركه فيه أيضًا مركز ليونارد تشيشير للإعاقة، التابع لكلية لندن الجامعية، يعد تبصرة مركزة ومعمقة حول الكيفية التي يجب أن تكون عليها دورات المياه المتاحة للمعاقين في المجتمعات الفقيرة.

ومن أسفٍ أن يكتشف الباحثون –مثلاً- أنه نادرًا ما تطبق التدابير التي تجعل دورات المياه ميسورة. وحتى البسيط منها الذي يشمل تعبيدَ ممرات صاعدة إلى مستوى الكنف، عليها علامات إرشادية واضحة، وإخلاءَها من أية مخاطر، ووجود مداخل بمنحدرات ذات زوايا منخفضة، ودرابزين، ومقابض للإمساك.

بيد أن إقامة مرافق ميسورة ليست سوى جزء من الطريق لشمول ذوي الإعاقة في ممارسات صحية للماء والصرف والنظافة. تجري ’ووتر إيد‘ أيضًا مناقشات عملية بين من ينشئون المرافق ومن يستخدمونها- من ذكر وأنثى، من أصحاء ومعاقين بإعاقات مختلفة[5]، ووجد الباحثون أن هذه خطوات أولى رائعة نحو إقامة مجموعة أشمل من التدابير اللازمة لشمول ذوي الإعاقة، منها تبادل المعلومات؛ حتى يمكن للجميع الوصول إليها، ورفع الوعي حول التحديات التي تواجه مختلف الناس، ومعالجة المواقف السلبية غير اللائقة تجاه المعاقين؛ حتى يتمكنوا من المشاركة بشكل فعال في مرافق يمكن للمجتمع كله استخدامها.

واكتشف الباحثون أن ذلك المسلك كان أداة قوية، مكنت المنفذين من رصد مباشر لمدى صعوبة وصول الأشخاص المعاقين للمرافق واستخدامها، ما قادهم إلى الدعوة للتغيير الفوري، كما أعطت الأشخاص الضعفاء فرصة لا للتعبير عن التحديات التي يواجهونها فحسب، بل أيضًا لإظهار الأفكار القيمة التي يمكنهم الإسهام بها.

إن إسهام المستخدمين ذوي الإعاقة ورأيهم في تصميمات معينة أمر بالغ الأهمية لضمان ملاءمتها واستدامتها.

هناك عدد متزايد من الموارد العملية المتاحة للمرافق الشاملة للإعاقة- وقد أثبتت كفاءتها كقطاع رائد في التكنولوجيات الملائمة للاستخدام من قبل المعاقين، وهي مبذولة على المواقع الإلكترونية للجهات التي شاركت في ابتكارها.

إن تكلفة صنع وحدات المياه ومرافق غسل اليدين والمراحيض سهلة الاستخدام يمكن خفضها للغاية، لكن عدم صنعها باهظ الثمن، ولسوف يُدفع من صحة المجتمع إذا نبذ ذوي الإعاقة. إنه ببساطة الخيار المنطقي للجميع.
 
عملت سو كو في التنمية الدولية مدة 25 عامًا بأفريقيا، وآسيا، وأوروبا، والشرق الأوسط. وتعمل كو الآن مستشارًا للتنمية ولإدماج ذوي الإعاقة، بعد أن عملت في السابق بمنظمة الرؤية العالمية، ومؤسسة الإجراءات العملية (أو مجموعة تطوير التكنولوجيا الوسيطة سابقًا)، ومنظمة الخدمة التطوعية في الخارج، ومنظمة العمل ضد فقدان السمع (أو المعهد الملكي الوطني للصم سابقًا). يمكن التواصل مع كو عبر [email protected].


المقال منشور بالنسخة الدولية يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
Focus on Disability: Inclusive latrines aren’t all about tech