الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • دعوة لتطهير المياه بأشعة الشمس

    Inga Vesper

    03/08/16

نقاط للقراءة السريعة

  • يمكن لأشعة الشمس أن تعقم المياه في زجاجات بسرعة، لكن يحبذ الكثيرون التقنيات المعروفة

  • على المبتكرين التعاون مع علماء الاجتماع لمواجهة الشكوك

  • يجب أن تراعي بحوث التطهير الشمسي التكلفة إلى جانب الكفاءة

[مانشستر] يَحول فقدان الثقة لدى المجتمعات المحلية دون تبني الابتكارات البسيطة التي تستخدم أشعة الشمس لتطهير المياه بسرعة، وفق ما جرى عرضه في مؤتمر بالمملكة المتحدة.

ففي منتدى يوروسينس المفتوح الذي التأم حضوره فيما بين 23 و27 يوليو المنصرم، عرض باحثون يعملون على تطوير أنظمة تنقية مياه منخفضة التكلفة والتقنية للبلدان النامية كيف يكافحون من أجل إقناع السكان المحليين بجدوى حلولهم.
 

”لا يزال التطهير الشمسي بين التقنيات الأقل استخدامًا في هذا المجال“.

كيفن ماكجيجان، كلية الجراحين الملكية، أيرلندا
 
يُرجِع بعض العلماء ذلك إلى أن معظم المجتمعات تفضل استخدام التقنيات المعروفة، مثل المرشِّحات الفخارية والمواد الكيميائية، لتطهير المياه الملوثة بيولوجيًّا (بالبكتيريا والفيروسات والديدان والكائنات وحيدة الخلية) وجعلها صالحة للشرب. 
 
قام كيفن ماكجيجان -الباحث في كلية الجراحين الملكية في أيرلندا- بتطوير واختبار تقنية لتطهير المياه بأشعة الشمس، تستخدم التقنية زجاجة من البلاستيك الشفاف تُملأ بالماء.
 
وخلال الفعالية المنعقدة في منشستر ببريطانيا، صرّح ماكجيجان بأن حرارة أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية تقتل كل الجراثيم الضارة بالمياه في بضع ساعات، لكن كثيرًا من الناس الذين قد يستفيدون من التكنولوجيا يشككون في استخدامها.
 
يقول ماكجيجان: ”ينبغي أن يسأل العلماء أنفسهم: كيف يحصل المستخدم النهائي على معلومات بهذا الشأن؟ وكيف يمكننا التصدي للشكوك؟“، وكمَن يلوم نفسه يجيب: ”نحن لا نفكر بشكلٍ كافٍ في ذلك“، ومن ثَم يَخلص قائلًا: ”لهذا لا يزال التطهير الشمسي بين التقنيات الأقل استخدامًا في هذا المجال“.
 
وحث ماكجيجان المهندسين والمبدعين على التعاون مع علماء الاجتماع لمعالجة مثل هذه القضايا. واستطرد قائلًا: ”لا يمكننا الاعتماد فقط على رفع الوعي بالجانب العلمي للتطهير عبر الشمس، بل يجب علينا أيضًا مراعاة العوامل الاجتماعية لترويج تقنيتنا“. 
 
تطهير المياه بأشعة الشمس

water with sun


أما زميلته بيلار فرنانديز إيبانيز -الباحثة في بلاتافورما سولار دي ألميريا، وهو مركز لأبحاث الطاقة الشمسية في إسبانيا- فقد تحدثت في المنتدى حول تسبب نقص المعلومات عن الأسواق التي بحاجة لتقنيات التطهير بأشعة الشمس في تركيز العلماء بشكل غير صحيح على رفع كفاءة تلك التقنيات بدلًا من بحث خفض تكلفتها.
 
وتضرب بيلار مثلًا بالمرايا المنحنية التي تركز أشعة الشمس بغرض تعظيم شدتها؛ إذ ترى أن العمل على استخدامها أصبح معقدًا أكثر من اللازم، بعد محاولات الباحثين صناعة مُجمِّع شمسي مُحسَّن يتتبع الشمس.
 
وتوضح بيلار أن استخدام مُجمِّع متحرك حسَّن من الكفاءة، لكنه جعل التقنية باهظة التكلفة، وهو ما أدى في النهاية إلى العودة للعمل على مُجمِّع ثابت، يمكن تصنيعه في وحدات متسلسلة بتكلفة زهيدة. 
 
وقال العلماء الجالسون على منصة النقاش بالجلسة إن التقنيات الشمسية تُعَد مثالية لتنقية المياه؛ إذ إن البلدان التي هي بأمس الحاجة إلى طرق رخيصة لتطهير المياه تتمتع عادة بأجواء مشمسة. واتفقوا على أن تركيب تجهيزات الطاقة الشمسية رخيص نسبيًّا أيضًا، وصيانتها بسيطة.
 
ولضمان تبني هذه التقنيات، اقترح البعض أن يفكر العلماء في إيجاد حلول هجينة تبدد شكوك المستخدمين، وتحسِّن التقنية الحالية.
 
ورد ماكجيجان موضحًا: ”نحاول الآن أن نجمع بين جهاز التطهير الشمسي الخاص بنا ومرشح فخاري“. 

الخبر منشور بالنسخة الدولية يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:

Mistrust slows spread of solar disinfection tech